شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ٣٢٦ - ٣٧٢٢ ـ كنار مجوس تستعر استعارا
.................................................................................................
______________________________________________________
نغير» [١] ، ولم يقولوا : أشرقي ثبير ، وقال الشاعر :
|
٣٧٢٩ ـ وإنّ الّذي حانت بفلج دماؤهم |
هم القوم كلّ القوم يا أمّ خالد [٢] |
وقال الآخر :
|
٣٧٣٠ ـ فإن تدعي نجدا أدعه ومن به |
وإن تسكني نجدا فيا حبّذا نجد [٣] |
فصرف «بدر» و «فلج» و «نجد» دليل التذكير ، وكذا أمر «ثبير» بما يؤمر به المذكر دليل تذكيره أيضا.
وقسم الغالب عليه التأنيث وهما : «فارس» و «عمان» وعليه قول القائل :
|
٣٧٣١ ـ لقد علمت أبناء فارس أنّني |
على عربيّات النّساء غيور [٤] |
وقسم الغالب عليه التذكير وهو : منى وهجر ودابق وواسط وحنين ، وقد تستعمل مؤنثات وقسم يستوي فيه الأمران وهو : حراء ، وقباء ، وبغداد ، قال الشاعر :
|
٣٧٣٢ ـ ستعلم أيّنا خير مكانا |
وأعظمنا ببعض حراء نارا [٥] |
[١] هذا مثل معناه : أدخل يا ثبير في الشرق كي نسرع في النحر ، يقال : أغار فلان إغارة الثعلب أي أسرع ، قال عمر رضى الله عنه : إن المشركين كانوا يقولون : أشرق ثبير كيما نغير ، وكانوا لا يفيضون حتى تطلع الشمس.
يضرب في الإسراع والعجلة. انظر مجمع الأمثال (٢ / ١٥٧ : ١٥٨) ، وإصلاح المنطق (ص ٣٧٨).
[٢]هذا البيت من الطويل وهو لأشهب بن رميلة كما في الكتاب (١ / ١٨٦) (بولاق).
الشرح : فلج : واد بين البصرة وحمى ضرية ، وقوله : حانت دماؤهم : لم يؤخذ لهم بدية ولا قصاص هم القوم كل القوم ، أي القوم الكاملون في قوميتهم. والشاهد فيه : «فلج» فإنه مذكر بدليل صرفه ، وفيه شاهد آخر وهو حذف النون من «اللذين» استخفافا لطول الاسم بالصلة. والبيت في الكتاب (١ / ١٨٧) (هارون) ، والمقتضب (٤ / ١٤٦) ، والمحتسب (١ / ١٨٥) ، والمصنف (١ / ٦٧) ، وابن يعيش (٣ / ١٥٤ ، ١٥٥) ، والعيني (١ / ٤٨٢) ، والخزانة (٢ / ٥٠٧) ، وشرح التصريح (١ / ١٣١).
[٣] هذا البيت من الطويل لقائل مجهول واستشهد به ابن عصفور على أن «نجد» مذكر بدليل صرفه.
[٤] هذا البيت من الطويل لقائل مجهول واستشهد به ابن عصفور على أن «فارس» مؤنث ولذلك منع الصرف للعلمية والتأنيث.
[٥] هذا البيت من الوافر منسوب لجرير وليس في ديوانه.
الشرح : قوله : مكانا يروى في مكانه قديما وهي رواية سيبويه في الكتاب ، وقوله : ببعض : يروى بدله ببطن وهي رواية سيبويه أيضا والجوهري ، وقوله : حراء : جبل بقرب مكة به غار الرسول صلىاللهعليهوسلم ، وكثيرا ما يسير إله إلحاج تعبدا ، ويوقدون النار للقرى ، والمعنى : يفخر عليه بقديم مجده ، وكرم قومه اللذين يوقدون النار العظيمة في حراء لإطعام المساكين. والشاهد فيه : ترك صرف «حراء» حملا له على معنى