شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ٣٢٣ - ٣٧٢٢ ـ كنار مجوس تستعر استعارا
.................................................................................................
______________________________________________________
|
٣٧٢٥ ـ غلب المساميح الوليد سماحة |
وكفى قريش المعضلات وسادها [١] |
وقال آخر :
|
٣٧٢٦ ـ لو شهد عاد في زمان عاد |
لابتزّها مبارك الجلاد [٢] |
قال : [٥ / ٧٠] والعرب تقول : هذه ثقيف بنت قيس فتمنعه الصرف ؛ لأنها قصدت به القبيلة ، وكما غلب قصد الحي على قصد القبيلة في هذه الكلمات هكذا غلب قصد الأب على قصد القبيلة في كلمة وهي «تميم» سمع من كلامهم : هذه تميم بنت مرّة [٣] ، وقد جعل ابن عصفور هذا قسما برأسه ، ولهذا كانت الأقسام عنده خمسة ، والواجب أن ما قصد به الحي أو الأب قسم واحد ، لأن كلّا منهما إنما قصد به المذكر فحكمهما واحد.
وقسم يتساوى فيه الأمران ومثاله : «ثمود» و «سبأ» قال الله تعالى : (أَلا بُعْداً لِمَدْيَنَ كَما بَعِدَتْ ثَمُودُ)[٤] ، وقال تعالى : (أَلا إِنَّ ثَمُودَ كَفَرُوا رَبَّهُمْ)[٥] ، وجاء صرف «سبأ» وعدم صرفه في الكتاب العزيز [٦]. ـ
[١] هذا البيت من الكامل ، وهو لعدي بن الرقاع العاملي.
الشرح : المساميح : جمع سمح على غير قياس وهو الذي خلفه السماحة والجود ، والوليد : هو الخليفة بن عبد المطلب بن مروان ، والمعضلات : الشدائد واحدها معضلة ، وسادها : صار سيدها ووالي أمورها ، يريد : أنهم إذا نزلت بهم معضلة وأمر فيه شدة قام بدفع ما يكرهون عنهم. والشاهد فيه : قوله «قريش» فقد منعه الصرف حملا على معنى القبيلة ، والبيت في الكتاب (٣ / ٢٥٠) (هارون) وشرحه الأعلم بهامش الكتاب (٢ / ٢٦) ، والمقتضب (٣ / ٣٦٢) ، والكامل (٢ / ١٠٩) ، والإنصاف (ص ٥٠٦) ، والتذييل (٦ / ٣٧٩).
[٢]هذان بيتان من مشطور الرجز لقائل مجهول وهما من شواهد سيبويه (٢ / ٢٧) ولم ينسبهما إلى قائل ولا نسبهما الأعلم في شرحه وهما من الخمسين المجهولة القائل.
الشرح : شهد هو هنا بفتح الشين وسكون الهاء وأصله بكسر الهاء على مثال علم فسكن الشاعر العين المكسورة للتخفيف ، وابتزها : سلبها ، ومبارك الجلاد : وسط الحرب ومعظمها ، وأصل الكلام : لابتزها من مبارك الجلاد فحذف حرف الجر وأصله الفعل إلى الاسم بنفسه ، والشاهد في البيت : قوله : «عاد» الأولى فإنه ممنوع من الصرف حملا على معنى القبيلة ، والبيت في الكتاب (هارون) (٣ / ٢٥١) ، والإنصاف (ص ٥٠٤) ، والتذييل (٦ / ٣٨٠).
[٣]حكاه يونس عن العرب. انظر الكتاب (٣ / ٢٤٩).
[٤] سورة هود : ٩٥.
[٥] سورة هود : ٦٨.
[٦]استشهد لذلك سيبويه في الكتاب (٣ / ٢٥٣) بقوله تعالى : (لَقَدْ كانَ لِسَبَإٍ فِي مَسْكَنِهِمْ) من الآية (١٥) من سورة سبأ ، وقوله تعالى : (مِنْ سَبَإٍ بِنَبَإٍ يَقِينٍ) من الآية ٢٢ من سورة النمل.