شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ٣١ - مضارع فعل المفتوح العين يفعل بكسرها
.................................................................................................
______________________________________________________
فانقلبت الياء ألفا وهي لغة طيّئ [١] ، ولم يحكم على «يأبى» بذلك لأنه لم يسمع فيه الكسر [٢] كما سمع في «يحيي» و «يقلي» فإن المشهور [٣] فيهما : «يحيي» و «يقلي» ـ بالكسر ـ فصحّ جعله أصلا وتفريع «يحيا» و «يقلى» عليه.
وأما «يذر» فمحمول على «يدع» لأنهما بمعنى واحد [٤].
وإذا أهمل التّوافق عند انتفاء السبب تعيّن التخالف بكسر أو ضم [٥] ، فلذلك قلت : «تكسر أو تضمّ تخييرا» كـ «نشز» [٦] «ينشز» و «ينشز» ، و «عتل» [٧] «يعتل» و «يعتل» وقيّدت التّخيير بعدم اشتهار أحد الأمرين فإنه إذا اشتهر أحد الأمرين وكان الفعل مستعملا في ألسنة العالية [٨] كـ «أكل يأكل» و «طلب يطلب» و «كسب يكسب» وغلب يغلب لم يكن فيه تخيير بل يجب فيه الاقتصار على الوزن المستعمل [٩].
ويلتزم الكسر في مضارع «فعل» إن كانت فاؤه «واوا» كـ «وجد يجد» ، أو كانت عينه أو لامه «ياء» كـ «سار يسير» و «مشى يمشي» وروي عن بني ـ
وفي شرح الشافية (١ / ١٢٥): «وأما قلى يقلى فلغة ضعيفة عامرية» ، وفيه «وحكى بعضهم قلي يقلى ـ كتعب يتعب ـ فيمكن أن يكون متداخلا وأن يكون طائيا».
[١]انظر شرح الشافية (١ / ١٢٥) واللسان (فلا).
[٢] ورد فيه الكسر كما حكاه ابن جني انظر اللسان (أبي).
[٣]انظر شرح الشافية (١ / ١٢٤) واللسان (قلا).
[٤]انظر شرح الشافية (١ / ١٣١) وهو يريد أنه حمل عليه في حذف الواو لكونه بمعناه.
[٥]وهذا قياس مضارع «فعل» المفتوح عينه ، قال الرضي في شرح الشافية (١ / ١١٧ ، ١١٨) قياس مضارع فعل المفتوح عينه إما الضمّ أو الكسر ، وتعدى بعض النحاة ـ وهو أبو زيد ـ هذا وقال : كلاهما قياس وليس أحدهما أولى به من الآخر إلا أنه ربما يكثر أحدهما في عادة ألفاظ الناس حتى يطرح الآخر ويقبح استعماله ، فإن عرف الاستعمال فذاك وإلا استعملا معا وليس على المستعمل شيء ، وقال بعضهم : بل القياس الكسر لأنه أكثر وأيضا هو أخفّ من الضم».
[٦] في اللسان (نشز): «ونشز في مجلسه ينشز وينشز بالكسر والضم : ارتفع قليلا».
[٧] في اللسان (عتل): «وعتله يعتله ويعتله عتلا فانعتل : جرّه جرّا عنيفا وجذبه فحمله».
[٨] في (أ): «العامة» والعالية : ما فوق أرض نجد إلى أرض تهامة وإلى ما وراء مكة وهي الحجاز وما والاها. اللسان (علا).
[٩]انظر شرح الشافية (١ / ١١٧ ، ١١٨).