شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ٣٠٦ - ما يمتنع صرفه للعلمية والتأنيث
.................................................................................................
______________________________________________________
الصرف ، فأزال هذا التخيل بقوله أو إعلالا.
وأما قوله غير مصغّر فاحترز به كما ذكر الشيخ [١] من نحو : «يد» و «هند» إذا صغّرا فقيل فيهما : يديّة و
هنيدة ، فإنهما يتحتم فيهما المنع ، وإذا كان هذا كما ذكر الشيخ فالمصنف قد كان في غنى عن ذكر ذلك ، لأنه قد عرفنا أولا أن التأنيث بالهاء مانع مع العلمية فيصير ذكر هذا ثانيا تكريرا.
قال الشيخ [٢] : «فإن لم تلحقه الهاء في التصغير نحو : حرب وناب اسمين لامرأة ، إذا صغّرا وقيل فيهما : حريب ونييب جاز فيهما الوجهان ، فقد أطلق المصنف في قوله : غير مصغّر ، فكان ينبغي أن يقول : غير مصغّر بالهاء» انتهى.
وقول المصنف : أجودهما المنع هو قول الجمهور [٣] ، وقال أبو علي [٤] : إن الصرف أفصح ، وغلّطوه في ذلك حتى قال ابن هشام [٥] : «ولا أعرف أحدا قال هذا القول قبله».
وذهب الزجاج [٦] إلى أن الصرف غير جائز ، وربما علل ذلك بأن الموانع المعنوية لا يعارضها اللفظ [٧] وقد أبطل [٨] مذهب الزجاج بالسماع والقياس ، أما السماع :
فنقل النحويون كافة عن العرب أنها تصرف ومن ذلك قول الشاعر :
|
٣٧١١ ـ فأبكي إلى هند إذا هي فارقت |
وأبكي إذا فارقت هندا إلى دعد [٩] |
[١]انظر التذييل (٦ / ٣٦٤).
[٢] المرجع السابق ، وقد تصرف المؤلف فيما نقله عنه.
[٣]انظر التذييل (٦ / ٣٦٤) ، والأشموني (٣ / ٢٥٤).
[٤]هذا الكلام ذكره الشيخ أبو حيان في التذييل (٦ / ٣٦٥) وقد نقه عنه المؤلف دون أن يشير ، وانظر الهمع (١ / ٣٤) والأشموني (٣ / ٢٥٤).
[٥]يبدو أنه ابن هشام الخضراوي وانظر الهمع (١ / ٣٤).
[٦] انظر ما ينصرف وما لا ينصرف للزجاج (٤٩ : ٥٠).
[٧]انظر التذييل (٦ / ٣٦٥) ، والأشموني (٣ / ٢٥٤) ، ومنهج الأخفش الأوسط في الدراسة النحوية (ص ٤٢٩ : ٤٣٠).
[٨]المبطل له الشيخ أبو حيان ، انظر التذييل (٦ / ٣٦٥) وما بعدها.
[٩] هذا البيت من الطويل ، وهو لكثير عزة ، وروايته كما في الديوان :
|
وأبكي إذا فارقت هندا صبابة |
وأبكي إذا فارقت دعدا إلى دعد |
والشاهد في البيت : مجيء «هند» علم المؤنث الثلاثي الساكن الوسط مصروفا.