شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ٢٩١ - ما يمتنع صرفه للعلمية وعلة أخرى
.................................................................................................
______________________________________________________
الأسماء معدولة عن فاعل ، وقال الشيخ [١] : وبعضها عن «أفعل» وذلك «ثعل» هو معدول عن «أثعل» ، وفاعل المعدولة هي عنه علم منقول من الصفة ، وقد جوّز في «أدد» أن يكون منقولا من أصل لا يحفظ وإن كان مرتجلا ، واختلف في اشتقاقه ، فذهب سيبويه [٢] إلى أنه مشتق من الودّ ، وأن همزته بدل من واو ، وذهب بعضهم إلى أنه مشتق من الأدّ وهو العظيم.
ومنها : ما جعل علما من المعدول إلى «فعل» في النداء كـ «غدر».
ومنها : «فعل» الذي في التوكيد.
ومنها : فعال ، وسيأتي الكلام على الأقسام المذكورة إن شاء الله تعالى.
وأما المعدول عن مصاحبة الألف واللام فكلمتان : «سحر» و «أمس» ، أما «سحر» فإذا قصد به سحر يوم بعينه ، وجعل ظرفا كقولك : جئت يوم الخميس سحر ؛ فإنه يمتنع الصرف للعدل والعلمية [٣] ، وطريق العدل أنه كان نكرة فقياسه أن يعرّف إذا قصد تعريفه بما تعرّف به النكرات وهو اللام فعدلوا عن ذلك وعرفوه بالعلمية [٤] ، وتقدم في باب الظروف أنه يمتنع التصرف أيضا.
وذكر المصنف في شرح الكافية [٥] أن المانع له من الصرف العدل والتعريف ، قال [٦] : والأصل أن يذكر معرفا بالألف واللام فعدل عنهما وقصد تعريفه فاجتمع فيه العدل والتعريف ، ويمنع قصد تعيينه وظرفيته مصاحبة الألف واللام ، فلو لم تقصد ظرفيته وقصد تعيينه لم يستغن عن الألف واللام أو الإضافة كقولك : استطبت السّحر ، وطاب السّحر ، وقمت عند السّحر ، ولو قصدت ظرفيته دون تعيين انصرف ، وزعم صدر الأفاضل [٧] أن : «سحر» المشار إليه مبني على الفتح ـ
[١]انظر : التذييل (٦ / ٣٤٢ ـ ٣٤٣) وقد نقله المؤلف بتصرف.
[٢]انظر : الكتاب (٣ / ٤٦٤).
[٣]انظر : شرح الكافية الشافية (٣ / ١٤٧٩) ، والتذييل (٦ / ٣٤٣ ـ ٣٤٤).
[٤]انظر : التذييل (٦ / ٣٤٤).
[٥]انظر : شرح الكافية الشافية (٣ / ١٤٧٩).
[٦]انظر : شرح الكافية الشافية (٣ / ١٤٧٩) ، وقد تصرف المؤلف فيما نقله عنه.
[٧]هو أبو الفتح ناصر الدين صدر الأفاضل ابن أبي المكارم عبد السيد الخوارزمي. من مؤلفاته النحوية : المصباح ، والمقدمة المطرزية ، توفي سنة (٦١٠) بخوارزم ، انظر ترجمته في بغية الوعاة (٢ / ٣١١) ونشأة النحو (ص ٢٠٨).