شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ٢٩٠ - ما يمتنع صرفه للعلمية وعلة أخرى
.................................................................................................
______________________________________________________
الترخيم] وعند قصد التصغير صغرا من غير حذف للاسم الثاني ، ولا للتاء ، وللشبه المذكور حرك آخر الاسم الأول بالفتح كما حرك ما قبل هاء التأنيث إلا إن كان ياء نحو : معدي يكرب.
وقال المصنف [١] : التزم سكونه تأكيدا للامتزاج ، ولأن ثقل التركيب أشد من ثقل التأنيث فجعلوا لمزيد الثقل مزيد تخفيف بأن سكنوا ياء معدي كرب ونحوه وإن كان مثلها قبل تاء التأنيث فتح.
وذكر الشيخ [٢] أن آخر الاسم الأول يسكن أيضا إن كان نونا نحو : باذنجانة ، قال : وزعم النحويون أن «مسلمات» لو ركب مع «زيد» تحركت التاء منه بالكسر فقيل : هذا مسلمات [زيد ، كما أن «مسلمة» لو ركب مع «زيد» لحركت التاء منها بالفتح ؛ لأن كسرة التاء في مسلمات] نظير فتحتها في مسلمة؟
ومنها : العدل ، وقد تقدم بيانه والعدل المانع مع العلمية نوعان : عدل عن مثال إلى غيره ، وعدل من مصاحبة الألف واللام إلى المجرد عنها ، والأول أقسام :
منها المعدول من «فاعل» علما إلى «فعل» [٣] كـ «عمر» و «زفر» ، و «مضر» و «ثعل» و «هبل» و «زحل» و «جشم» و «قثم» ، و «جمح» و «قزح» و «جحا» و «دلف» ، و «بلع» [٤].
وعلامة العدل فيه منع العرب صرفه مع انتفاء التأنيث ، ولهذا جعل عدله تقديريّا ، فإن صرف حكم بأنه غير معدول كـ «أدد» [٥] ، أو أمكن تأنيثه فكذلك أيضا نحو : «طوى» في لغة من لم يصرف ، فإن تأنيثه باعتبار كونه اسم بقعة ممكن ، فهو أولى من ادّعاء العدل ؛ لأن العدل قليل والتأنيث كثير ؛ لأن ما ثبت عدله وتعريفه فمنعه لازم ما لم ينكّر ، و «طوى» ذو وجهين فلا يكون معدولا ، وهذه ـ
[١]انظر : شرح الكافية الشافية (٣ / ١٤٥٥) وقد نقله المؤلف بتصرف.
[٢]انظر : التذييل (٦ / ٣٤٠).
[٣]انظر : التذييل (٦ / ٣٤٢).
[٤]بلع : بطن من قضاعة. انظر التذييل (٦ / ٣٤٢) ، وفي اللسان (بلع) وبنو بلع : بطين من قضاعة ، وبلع : اسم موسع.
[٥]انظر : التذييل (٦ / ٣٤٢).