شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ٢٨٨ - ما يمتنع صرفه للعلمية وعلة أخرى
.................................................................................................
______________________________________________________
التّدهقن [١] فهو مصروف ، وكذلك : شيطان إن أخذته من التّشيطن ، فالنون في مثل هذا من نفس الحرف. انتهى.
ومن قضى على النون فيهما بالزيادة منع الصرف.
وإذا سميت بـ «رمّان» فمذهب الخليل وسيبويه منع صرفه [٢] لاعتقادهما زيادة النون ، ومذهب الأخفش صرفه لاعتقاده أصالتها [٣] ، وحكى ابن خروف [٤] أن الأخفش حكى : أرض رمنة : إذا أنبتت الرّمّان ، ولم يحفظ الخليل وسيبويه ذلك [٥] ، فلذا قضيا بالزيادة ؛ لأنه اسم قبل الألف والنون فيه ثلاثة أحرف ، وما سبيله كذلك حكم على نونه بالزيادة.
واعلم أن ابن عصفور وقع له وهم هنا فزعم [٦] أن الذي لا ينصرف مما اجتمع فيه العلمية والزيادة شرطه ألا يجمع على «فعالين» ولا يصغّر على «فعيلين» ، قال الشيخ [٧] : هذه غفلة منه ، نص سيبويه [٨] على أنك إذا سميت بسرحان منعته الصرف ويقال في جمعه : سراحين وفي تصغيره : سريحين.
ومنها : ألف الإلحاق المقصورة ، واعلم أن ألف الإلحاق على ضربين : مقصورة ، وممدودة ، فالمقصورة تشبه ألف التأنيث المقصورة بأمرين :
أحدهما : أنها زيدت دون إبدال من غيرها كنظيرتها من ألف التأنيث.
الثاني : [٥ / ٦١] أنها تقع في مثال صالح لنظيرتها ، فإن «علقى» [٩] على وزن : سكرى ، و «عزهى» [١٠] على وزن : ذكرى [١١] ، وألف الإلحاق الممدودة ـ
[١] التّدهقن : التّكيّس. انظر اللسان «دهقن».
[٢]انظر : الكتاب (٣ / ٢١٨).
[٣]انظر : ابن يعيش (١ / ٦٧) ، والتذييل (٦ / ٣٣٤).
[٤]انظر : شرح كتاب سيبويه لابن خروف (خ / ٦٥).
[٥]قال الشيخ أبو حيان في التذييل (٦ / ٣٣٤): (ولو حفظ الخليل وسيبويه ذلك لقضينا بأصالة النون كما فضينا بأصالة نون «مرّان» لوضوح الاشتقاق).
[٦]انظر : شرح الجمل (٢ / ١٧٧) (رسالة).
[٧]انظر : التذييل (٦ / ٣٣٣).
[٨]انظر : الكتاب (٣ / ٢١٦) ويفهم من عبارة الكتاب أن «سرحان» يمنع الصرف في المعرفة ويصرف في النكرة.
[٩] علقى : في اللسان «علق» : (والعلقي : شجر تدوم خضرته في القيظ ولها أفنان طوال دقاق ، وورق لطاف).
[١٠] عزهى : رجل عزهى : لئيم ، ورجل عزهى : عازف عن اللهو والنساء. انظر اللسان «عزه».
[١١] انظر : شرح ابن الناظم (ص ٢٥٦).