شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ٢٨٦ - ما يمتنع صرفه للعلمية وعلة أخرى
[ما يمتنع صرفه للعلمية وعلة أخرى]
قال ابن مالك : (ويمنع أيضا مع العلميّة زيادتا «فعلان» فيه وفي غيره ، أو ألف الإلحاق المقصورة أو تركيب يضاهي لحاق هاء التّأنيث ، أو عدل من مثال إلى غيره ، أو مصاحبة الألف واللّام إلى المجرّد منها ، أو عجمة شخصيّة مع الزّيادة على ثلاثة أحرف ، أو حركة الوسط على رأي ، فإن تجرّدت العجمة منهما تعيّن الصّرف خلافا لمن أجاز الوجهين).
______________________________________________________
العارضة في «أبطح» منصرف [١] واللغة المشهورة فيه وفي أمثاله كـ «أجرع» [٢] ، و «أبرق» [٣] منع الصرف [٤] ؛ لأنها صفات استغني بها عن ذكر موصوفاتها فيستصحب منع صرفها كما استصحب منع صرف «أرنب» و «أكلب» حين أجريا مجرى الصفات لعروض الاسمية في الأول والوصفية في الثاني لكونه أصلا ربما رجع إليه بسبب ضعيف [٥] ، بخلاف منع الصرف ؛ فإنه خروج عن الأصل فلا يصار إليه إلا بسبب قوي.
وذكر الشيخ أن صاحب الإيضاح قال : ذكر سيبويه أن من العرب من يجعلها بمعنى «أجدل» ، و «أخيل» ، و «أفعى» صفات ، وأكثر العرب يجعلها أسماء فيصرفها : وذكر أن كل العرب لا يصرف «أدهم» اسم القيد ، و «أسود» من : أسود سالخ ، وهو نوع من الحيّات ، و «أرقم» من الحيّات ، فكذلك «أبرق» و «أجرع» و «أبطح» ، وذكر أن العرب لم تختلف في منع هذه الستة من الصرف [٦] وصرح ابن جني بأن هذه الأسماء كلها تنصرف [٧] ، ثم قال الشيخ [٨] : وظهر بهذا النقل أن قول المصنف : (وألغيت أصالتها في «أبطح» ونحوه) ، مخالف لمذهب سيبويه.
قال ناظر الجيش : قد تقدم أن العلمية تمنع مع سبع ، وقد ذكر المصنف من المانع ـ
[١]انظر : التذييل (٦ / ٣٣٠).
[٢]الأجرع : المكان المستوي. انظر : الكتاب (٣ / ٢٠١) ، والتذييل (٦ / ٣٢٩).
[٣]الأبرق : المكان الذي فيه لونان ، وجبل أبرق : فيه لونان من بياض وسواد ، انظر : التذييل (٦ / ٣٢٩) ، واللسان «برق» وفي الكتاب (٣ / ٢٠١): (تيس أبرق حين كان فيه سواد وبياض) وانظر : اللسان «برق».
[٤]انظر : الكتاب (٣ / ٢٠١) ، والتذييل (٦ / ٣٢٩).
[٥]انظر : التذييل (٦ / ٣٣٠).
[٦]انظر : الكتاب (٣ / ٢٠١).
[٧]انظر : شرح التصريح (٢ / ٢١٤) ، والهمع (١ / ٣١).
[٨]انظر : التذييل (٩ / ٣٣٠).