شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ٢٧٧ - ما يمتنع صرفه لعلتين الوصفية ، وعلة أخرى
.................................................................................................
______________________________________________________
لأن الأولوية إما لكثرة الوزن في الفعل وقلته في الاسم كـ «إثمد» [١] ، و «إصبع» و «أبلم» [٢] فإن أوزانها تقل في الأسماء وتكثر [في] فعل الأمر من الثلاثي.
وإما لأن أوله زيادة تدل على معنى في الفعل دون الاسم كـ «أفكل» [٣] و «أكلب» فإن نظائرهما كثيرة في الأسماء والأفعال ، لكن الهمزة تدل على معنى في الفعل ولا تدل على معنى في [الاسم] فكان المفتتح بها من الأفعال أصلا للمفتتح بها من الأسماء ، وقد تكون الأولوية في بعض الأوزان للفعل بالوجهين المذكورين في «إثمد» و «أفكل».
ومثال ذلك : «يرمع» [٤] و «تنضب» [٥] فإنهما كـ «إثمد» في كونه على وزن يكثر في الأفعال ويقل في الأسماء ، وك «أفكل» في كونه مفتتحا بما يدل على معنى في الفعل دون الاسم ، فإذا سمّي بشيء من الأمثلة المتقدمة امتنع من الصرف لوزن الفعل والعلمية ، ولا متناعه شرطان.
أحدهما : لزوم زنة واحدة فلو سمّي [٦] بـ «امرئ» و «ابنم» انصرفا لأنهما حالة الرفع كـ «أخرج» وحالة النصب كـ «أعلم» وحالة الجر كـ «اضرب» فلم يستقر لهما وزن ، وهذا إنما هو على لغة من اتبع ، أما من يلتزم فتح ما قبل الآخر فيهما فحكم لهما عند التسمية بمنع الصرف للوزن اللازم والعلمية.
الثاني : أن يكون الوزن المعتبر منطوقا به ، فإن كان مقدرا لإعلال ، أو إدغام لم يؤثر وذلك نحو : قيل وردّ ، فإن وزن «فعل» غير باق لفظا ، بل أخرجهما الإعلال ـ
[١] الإثمد : حجر يتخذ منه الكحل ، وقيل ضرب من الكحل ، وقيل هو نفس الكحل ، وقيل شبيه به.
انظر اللسان (ثمد). انظر شرح الكافية للرضي (١ / ٦١).
[٢] الإبلم والأبلم والأبلم : الخوصة. انظر. اللسان (بلم).
[٣] الأفكل : الرّعدة. انظر اللسان (فكل).
[٤] يرمع : اليرمع : الحصى البيض تلألأ في الشمس. انظر اللسان (رمع).
[٥] التّنضب : شجر عيدانه بيض ضخمة ينبت بالحجاز. انظر اللسان (نضب).
[٦]في شرح الكافية الشافية (٣ / ١٤٦٣) ، على أن امرأ لو سمي به انصرف لأنه في النصب شبيه بالأمر من علم».