شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ٢٧٢ - ما يمتنع صرفه لعلتين الوصفية ، وعلة أخرى
.................................................................................................
______________________________________________________
القسم الثاني : الممنوع للوصفية والزيادة ، والمراد بها : زيادة الألف والنون ، وذلك صيغة «فعلان» كسكران ، وريّان [١] ، وصديان [٢] ، وغضبان ، [واختلف [٣] النحاة في العلة المانعة من الصرف في صيغة «فعلان» ، فمنهم من جعل المنع فيه لعلة واحدة ، فقال : الألف والنون ضارعتا ألفي التأنيث في نحو : صحراء ، فقامت هذه العلة مقام علتين ، ومنهم من جعل المانع فيه الوصفية والزيادة وهو الصحيح].
قالوا [٤] : وإنما منعت الألف والنون يعني دون غيرهما من الحروف التي تزاد لشبهها بألفي التأنيث في «حمراء» في منع لحاق تاء التأنيث ، واتحاد وزن ما سبقهما ، وفي أن بناء مذكر ما هما فيه على غير بناء مؤنثه ، وفي كون أولاهما ألفا ، وثانيهما حرفا معبرا به عن المتكلم في «أفعل» و «نفعل» فعلى هذا إن جاء مؤنث «فعلان» على «فعلى» امتنع من الصرف [٥] كالأمثلة المتقدمة ، وإن جاء على «فعلانة» صرف كندمان [٦] لقولهم ندمانة ، وإن لم يثبت فيه واحد منهما كـ «لحيان» [٧] فقد اختلف فيه [٨] :
فمن صرف علّل بفقد الشبه لألفي التأنيث لأنه إنما يكمل بوجود التذكير والتأنيث على الوجه المشروح ، و «لحيان» بخلاف ذلك فضعف داعي منعه.
ومن منعه الصرف قال : لحيان ، وإن لم يكن له «فعلى» وجودا فله «فعلى» تقديرا وذلك أن معناه غير لائق بمؤنث ، فلو فرض خرق العادة بوجود معناه لامرأة لكان إلحاقه بباب «فعلان فعلى» أولى من إلحاقه بباب «فعلان فعلانة» لأن الباب الثاني ضيق بقلة النظير ، والباب الأول واسع فالإلحاق به أولى.
[١] الرّيّان : ضد العطشان ورجل ريّان وامرأة ريّا انظر اللسان (روى).
[٢] صديان : الصّدى شدة العطش ، وقيل : هو العطش ما كان ، والأنثى صديا ، انظر اللسان (صدى).
[٣]انظر شرح الكافية الشافية (٣ / ١٤٣٩) تحقيق عبد المنعم هريدي.
[٤]انظر شرح الكافية الشافية (٣ / ١٤٣٩) وشرح ابن الناظم (ص ٦٣٥) ، وشرح الكافية للرضي (١ / ٦٠).
[٥]انظر شرح ابن الناظم (ص ٦٣٥) والهمع (١ / ٣٠).
[٦] انظر المرجعين السابقين.
[٧]لحيان : كبير اللحية. انظر التذييل (٦ / ٣٠٤) ، والهمع (١ / ٣٠).
[٨]انظر شرح ابن الناظم (ص ٦٣٥) ، والتذييل (٦ / ٣٠٤ : ٣٠٥).