شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ٢٥٥ - ٣٧٠٠ ـ وقاتم الأعماق خاوي المخترق
.................................................................................................
______________________________________________________
بكسر القاف وزيادة تنوين بعده ، وأنكر أبو سعيد السيرافي [١] هذا التنوين ونسب رواية إلى الوهم بأن قال : إنما سمع رؤبة يسرد هذا الزجر ويزيد «إن» في آخر كل بيت فضعف لفظه بهمزة «إن» لانحفازه في الإيراد فظن السامع أنه نوّن وكسر الرويّ ، وهذا الذي ذهب إليه أبو سعيد تقرير صحيح مخلص من زيادة ساكن على ساكن بعد تمام الوزن» انتهى[٢].
والطالب لا يخفى عليه تطبيق ألفاظ الكتاب على ما ذكره في الشرح المذكور ، ولما كان تنوين غير المنصرف قد يسمى «صرفا» [٣] عدل عن التعبير عن تنوين التمكين بتنوين الصرف ، إلى أن عبر عنه بالتنوين المبين لبقاء الأصالة ، والمراد ببقاء الاسم على الأصالة : أنه لم يشبه الحرف فبني ، ولم يشبه الفعل فلم ينصرف ، وهذا الذي ذكره المصنف في شرح الكافية لم يزد الشيخ في شرحه على معناه [٤] وختم كلامه بأن نقل [٥] عن بعضهم «أن التنوينات الأربعة ـ أعني غير تنوين الترنّم والتنوين الغالي ـ كلها للتمكين ، وأن تنوينها تنوين صرف».
وأقول : إن هذا المذهب مع كونه باطلا هو الموجب لقول المصنف : وقد يسمّى لحاق غيره صرفا أي غير المبين لبقاء الأصالة.
رب محذوف ، وهو : قطعته أو جبته أو نحو ذلك. وبعد هذا البيت :
مشتبه الأعلام لمّاع الخفق
والشاهد فيه قوله : «المخترق» حيث زاد فيه تنوينا بعد القاف المكسورة يسمى التنوين الغالي. والبيت في الكتاب (٤ / ٢١٠) وابن يعيش (٢ / ١١٨) ، (٩ / ٢٩ ، ٣٤) ، والمغني (ص ٣٤٢) والعيني (٣ / ٣٤٦) ، والتذييل (٦ / ٢٨١).
[١]في شرح الألفية للمرادي (١ / ٢٢٨) (رسالة): «وأنكره السيرافي والزجاج» وفي المغني (ص ٣٤٣) وأنكر الزجاج والسيرافي ثبوت هذا التنوين ألبتة لأنه يكسر الوزن» ، وانظر شرح الألفية للأبناسي (١ / ١٨).
[٢] أي ما نقله المؤلف عن المصنف في شرح الكافية الشافية ، وتظهر في هذا الموضع شدة تأثر المؤلف بابن مالك.
[٣] وذلك كتنوين «جوار وغواش» ـ غير منصرف ـ فإن الأخفش يسميه تنوين الصرف.
[٤]انظر ما ذكره الشيخ أبو حيان عن فصل التنوين في التذييل (٦ / ٢٧٣ : ٢٨٥).
[٥]انظر التذييل (٦ / ٢٨٥).