شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ٢٤٠ - حكم المضارع المؤكد بالنون معرب أم مبني
.................................................................................................
______________________________________________________
وحركت بها بعد الفتحة راجع إلى الواو ، والياء من قوله واو الضمير أو ياؤه ، ووحّد الضمير العائد لأن العطف في ما يعود الضمير عليه بأو والضمير في «بها» عائد على المجانسة أي وحركت الواو بعد الفتحة بالضمة ، والياء بعدها بالكسرة ، وقد تقدم تمثيل ذلك.
ويفهم من اقتصار المصنف على ذكر الواو ، والياء أن الألف التي هي علامة الاثنين لا تحذف عند وجود نون التوكيد ، وقد تقدمت الإشارة إلى علة ذلك.
وقوله : وحذف ياء الضمير بعد الفتحة لغة طائية يشير به إلى أن أصحاب هذه اللغة يقولون في اخشينّ يا هند : اخشنّ ، واخشن يا هند ، فيحذفون الياء ، قال [الشيخ] : «وفي [هذه] المسألة خلاف ، ذهب الجمهور إلى أنه لا يجوز حذف هذه الياء إذا انفتح ما قبلها [١] ، وأجاز ذلك الكوفيون [٢] ، وزعم الفراء [٣] أنها لغة طيّئ» انتهى.
ولا أعرف معنى ذكر هذا الخلاف فإن الأئمة إذا ذكروا أن ذلك لغة لقوم لم يكن للخلاف وجه.
وقوله : وتكسر الثّقيلة بعد ألف فاصل إثر نون الإناث قد تقدمت الإشارة إليه فيقال : اضربانّ ، ولا تضربانّ ، وارميانّ ولا ترميانّ ، واغزوانّ ولا تغزوانّ ، ويقال : اضربنانّ ، ولا تضربنانّ ، وموجب ذلك أن الخفيفة لو جيء بها في هذين الموضعين لكان في ذلك التقاء الساكنين على غير حدّهما [٤] ، وأما موجب الإتيان بالألف بعد نون الإناث فقد تقدمت الإشارة إليه وهو الفرار من اجتماع النونات ، والجمهور على أنه لا يقع التوكيد بعد ألف الاثنين أو الألف الفاصل إلا بالنون الشديدة.
وقد أجاز يونس والكوفيون وقوع الخفيفة [٥] ، ولا شك أن إجازة ذلك موقوفة ـ
[١]انظر شرح الكافية للرضي (٢ / ٤٠٥).
[٢]انظر الهمع (٢ / ٧٩) ، والأشموني (٣ / ٢٢٣).
[٣]انظر شرح الكافية للرضي (٢ / ٤٠٥) ، والمرجعين السابقين.
[٤]قال سيبويه في الكتاب (٣ / ٥٢٧) لا يقع بعد الألف ساكن إلا أن يدغم «وانظر شرح الكافية للرضي» (٢ / ٤٠٥).
[٥]انظر الكتاب (٣ / ٥٢٧) وشرح الكافية للرضي (٢ / ٤٠٥) وشرح الألفية لابن الناظم (ص ٢٤٣).