شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ٢٣٢ - حكم المضارع المؤكد بالنون معرب أم مبني
[حكم المضارع المؤكد بالنون : معرب أم مبني]
قال ابن مالك : (فصل : الفعل المؤكّد بالنّون مبنيّ ما لم يسند إلى الألف أو الياء أو الواو ، خلافا لمن حكم ببنائه مطلقا ، فيفتح آخره ، وحذفه إن كان «ياء» تلي كسرة لغة فزاريّة ، فإن كان مع الآخر واو الضّمير أو ياؤه حذفت بعد الحركة المجانسة ، وحرّكت بها بعد الفتحة ، وحذف «ياء» الضّمير بعد الفتحة لغة طائيّة).
______________________________________________________
|
٣٦٨٣ ـ أريت إن جاءت به أملودا |
مرجّلا ويلبس البردا |
|
|
أقائلنّ أحضروا الشّهودا [١] |
||
فأكد بالنون اسم الفاعل لشبهه بالفعل المضارع [٢] انتهى.
وإلى هذه المسألة ـ أعني اسم الفاعل ـ الإشارة بقوله هنا «وقد تلحق اسم الفاعل اضطرارا».
قال الشيخ [٣] : «ظاهر قول المصنف أن لحاق النون المضارع خاليا مما ذكر يقلّ ، ونص سيبويه على أن ذلك إنما يكون في الإضطرار فإنه قال [٤] : ويجوز للمضطر : أنت تفعلنّ».
قال ناظر الجيش : لما انتهى الكلام في الفصل المفروغ منه على ما تجب فيه النون ، وما تجوز فيه ، وما تمتنع ، ذكر في هذا الفصل ما ينشأ من التغيير عند لحاق النون ـ
[١] الأبيات من الرجز المشطور وهي في ملحقات ديوان رؤبة (ص ١٧٣).
الشرح : أرأيت أصله بمعنى أخبرني حذفت الهمزة تخفيفا ، والأملود : بالضم : النعم ، ومرجلا : بفتح الجيم المشددة : اسم مفعول من رجّل شعره ترجيلا أي سرّحه ، وضبطه بعضهم بالحاء المهملة وهو برد يصور عليه الرحال ، ويقال : المرجل بالجيم ، ثوب فيه صور الرجال ، والبرود : جمع برد بالضم وهو نوع من الثياب معروف ، وقوله : أقائلن : خبر مبتدأ محذوف ، والتقدير : أفأنتم قائلنّ والجملة جواب الشرط ، والخطاب لسيدها ومن يقول بقوله. والشاهد في قوله : «أقائلن» ، حيث أدخل فيه نون التوكيد وهو اسم الفاعل وهذا نادر وإنما سوغها شبه الوصف بالفعل والمعنى : هل أنتم قائلون فأجراه مجرى أتقولون. وانظر الرجز في المسائل العسكرية للفارسي (ص ١٤١) وفي المحتسب (١ / ١٩٣) ، والمغني (ص ٣٣٩) ، والخزانة (٤ / ٥٧٤) والعيني (١ / ١١٨) ، (٣ / ٦٤٨) ، (٤ / ٣٣٤) ، وشرح التصريح (١ / ٤٢) والهمع (٢ / ٧٩) ، والدرر (٢ / ١٠١) ، وشرح الكافية للرضي (٢ / ٤٠٤).
[٢]انظر الخصائص (١ / ١٣٦).
[٣]انظر التذييل (٦ / ٢٥٩).
[٤]انظر الكتاب (٣ / ٥١٧).