شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ١٨٥ - ٣٦٣٦ ـ فأولى لنفسي أولى لها
.................................................................................................
______________________________________________________
و «أولاه» ولم يذكر لها المصنف معنى [١] ثم قال [٢] : فهذه تسع كلمات استدركناها على المصنف».
وأقول : لم يلتزم المصنف ذكر أسماء الأفعال كلها فيستدرك عليه ما لم يذكره وكيف وهو قد قال : «فمنها لخذ كذا ، ومنها لكذا كذا ، ومنها لكذا وكذا ، ولم يقل : وهي كذا وكذا ، وقد كان ينبغي أن يستدرك أيضا نحو : نزال ودراك مثلا فإنه لم يذكرهما ، ثم إن الكلمات التي ذكرها تحتاج إلى إقامة دليل على تعين كونها أسماء أفعال ، وقد عرفت أن بعضها لم يتعين فيه ذلك وهو : «أولى لك» و «دهدرّين» ، وبعضها يمكن فيه المنازعة مع أنه قد قيل في «النجاء» : إنه مصدر [٣].
وأما «فداء» فإنه موقوف على ثبوت وروده عن العرب مبنيّا على الكسر.
وأما «دع» فالظاهر أنها فعل وهو : دع الذي معناه : اترك ، وإذا ثبت استعمالها لمعنى آخر فقد يكون ذلك بطريق التضمين.
وأما «أولاه» فلم يتحقق معناه ، وكذا «لبى».
وأما «همهام» فهو قد مثّل بها لما أراده المصنف بقوله : «وقد تضمّن معنى نفي» [٤] فإن كان التمثيل صحيحا فالمصنف قد ذكرها لأنه أرادها حيث قال : إن اسم الفعل قد يضمن معنى النفي ، وإن كان المصنف لم يردها فيكون تمثيل الشيخ بها غير صحيح.
وأما «هاه» فلم يذكر لها شاهدا من كلام العرب.
واعلم أن «هات» و «تعال» فعلان لا يتصرفان [٥] ، وقد غلط من ادعى أنهما اسما فعلين [٦] ، ويدل على الفعلية : اتصال ضمائر الرفع البارزة بهما وجوبا ، نبّه ـ
[١] حكى أبو زيد في النوادر (ص ٦٠٨): «ويقال : أولاه الآن ، وهذا ازدجار من المسبوب للساب يقول : قد سبيتني فأولى لك».
[٢]أي الشيخ أبو حيان في التذييل (٦ / ٢١٥).
[٣]قيل : هو مصدر منصوب بفعل مضمر أي : انجوا النجاء. اللسان (نجا) وانظر التذييل (٦ / ٢١٣).
[٤] انظر التسهيل (ص ٢١٠).
[٥]انظر التذييل (٦ / ٢١٥) وشرح شذور الذهب (ص ٢٢) والأشموني (٣ / ٢٠٥).
[٦]ادّعى ذلك الزمخشري ، انظر شرح شذور الذهب (ص ٢٢) وانظر الأشموني (٣ / ٢٠٥).