شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ١٨٢ - ٣٦٣٦ ـ فأولى لنفسي أولى لها
.................................................................................................
______________________________________________________
والمعنى في البيت : بعد ما خصفن بآثار قوائم المطي آثار الحوافر» انتهى [١] ، وعلى هذا لا يكون «أولى» اسم فعل ، قلت : وهو الظاهر.
ومنها «دهدرّين» : اسم لـ «بطل» [٢] ، وفي الأمثال : «دهدرّين سعد القين» [٣] و «سعد» مرفوع به أي بطل سعد القين ، و «دهدرّين» تثنية لا تشفع الواحد وإنما هي توكيد ، كأنه قيل : بطل بطل ، وقيل : الدّهدر والدّهدن الباطل ، وأصله أن القين مضروب به المثل في الكذب ، ثم إن قينا ادعى أن اسمه سعد زمانا ثم تبين أن دعواه كاذبة فقيل له ذلك أي جمعت باطلين يا سعد. فـ «دهدرّين» نصب بفعل مضمر وهو «جمعت» و «سعد» منادى مفرد ، و «القين» صفة له ، ذكر الشيخ ذلك في الارتشاف [٤].
ولا شك أن كون «دهدرّين» مفعولا بفعل مضمر أقرب وأولى بل هو المتعين إذ لا يتعقل فيه كونه اسم فعل.
ومنها «دع» : وهي لا يخاطب بها إلا العاثر فيقال له إذا عثر : دع أي قم وانتعش ، فمن لم ينون جعله معرفة ، ومن نون جعله نكرة ، ومثلها : «دعدعا» و «لعا» إلا أنهما لم يستعملا إلا نكرة.
ومنها «النجاء» : وهو اسم لـ «انج» وتلحقها الكاف حرف خطاب فتقول : النّجاءك [٥].
ومنها «فداء» تقول : فداء لك فلان : تقول العرب : فداء لك أبي وأمي ، الأصل : جعل الله أبي وأمي فداءك وجعل الله فلانا فداءك ، ثم جعل أمرا لذلك المفادى فقيل : ـ
والشاهد فيه : أن «أولى» علم للوعيد وليس اسم فعل ، والبيت في المفضليات للضبي (ص ٣٠٦) والخصائص (٢ / ٣٠٦) ، وشرح المفضليات للتبريزي (ص ١٠٧٥) ، واللسان (حفر) ، و (خصف).
[١]أي ما نقله الشيخ أبو حيان عن صاحب البسيط (التذييل : ٦ / ٢١٢).
[٢]في التذييل (٦ / ٢١٢): «اسم للباطل» وانظر اللسان (دهده).
[٣]المثل ذكره الميداني في مجمع الأمثال (١ / ٤٦٨) وقال : «هذا مثل قد تكلم فيه كثير من العلماء» وذكر فيه كلاما كثيرا يمكن أن يراجع. وانظر المثل في المستقصي (٢ / ٨٣) المثل رقم (٣٠١) واللسان (قين) و (دهده).
[٤]انظر الارتشاف (٣ / ٢٠٧) ، تحقيق د / مصطفى النماس ط. ١ ، سنة ١٩٨٩ م.
[٥]انظر التذييل (٦ / ٢١٣) واللسان (نجا).