شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ١٧٧ - ٣٦٢١ ـ فهيهات هيهات العقيق وأهله
.................................................................................................
______________________________________________________
و «آوّه» و «أوتاه» و «أوناه» و «أه» و «أه» و «أوّ» و «أوه» و «آووه» و «أو» و «أوّ».
قال الشيخ [١] : «وإذا صرّف الفعل منه قيل : أوّه وتأوّه آهة قال الشاعر :
|
٣٦٣٤ ـ إذا ما قمت أرحلها بليل |
تأوّه آهة الرّجل الحزين [٢] |
انتهى.
ولا شك أن «آهة» لا تلاقي «تأوّه» ولا «أوّه» أيضا ، والظاهر أن «آهة» إنما تلاقي «أه» أو «أه» ، والذي يظهر أن «آهة» ملاقية «أه» أو «أه» لفظا ، وملاقية «تأوّه» معنى ، فجاز انتصاب «آهة» بقوله «تأوّه» لملاقاتها له في المعنى كما يقال : أعطني عطاء.
وأما «أفّ» فهو اسم لأتضجر [٣] ، وذكروا أن فيها تسع لغات : «أفّ» ، «أفّ» ، «أفّ» ، «أف» ، «أف» ، «أف» ، «أفا» ، «تفّ» ، «أفّي» ممالا ، فالتنوين مع التنكير ، وعدمه مع التعريف ، والحركة في جميعها لالتقاء الساكنين ، فمن كسر فعلى أصل التقائهما ، ومن ضم فللإتباع ، ومن فتح فللتخفيف [٤] ، وقد ذكر المصنف أنها تؤنث بالتاء فتنتصب مصدرا ، وتقدم له في باب المفعول المطلق أن عامل المصدر يحذف وجوبا إذا كان بدلا من اللفظ بفعل مهمل أو مستعمل ومثّل للمهمل بقوله : أفّة ، وتفّة.
قال الجوهري : «يقال : أفّا له ، وأفّة ، وتفّة ، وقد أفّف تأفيفا إذا قال : أفّ ، وفيه ست لغات حكاها الأخفش : أفّ ، أفّ ، أف ، أف ، أفا ، أف ، ويقال : أفّا ، وتفّا ، وهو إتباع له ، وقولهم : كان ذلك على أف ذاك وإفّانه ـ بكسرهما ـ أي ـ
[١]التذييل (٦ / ٢٠٦).
[٢]هذا البيت من الوافر وهو للمثقب العبدي كما في اللسان (أوه) وانظر ديوانه (ص ٢١٢) ، الشرح : أرحلها : من رحل البعير يرحله رحلا فهو مرحول ورحيل ، وارتحله : جعل عليه الرّحل ، ورحله رحلة : شد عليه أداته ، واستشهد به : على أن «التّأوّه» أصل لـ «أوّه» بجميع لغاتها. والبيت في الكامل (٢ / ٤٧) والخصائص (٣ / ٣٨) وابن يعيش (٤ / ٣٩) واللسان (رحل).
[٣]انظر المفصل (ص ١٥٢) وابن يعيش (٤ / ٣٨) والتذييل (٦ / ٢٠٦).
[٤]انظر أمالي ابن الشجري (١ / ٣٩٠) وابن يعيش (٤ / ٣٨ ، ٧٠) والتذييل (٦ / ٢٠٦) ، واللسان «أفف» وقد ذكر أن فيها عشرة أوجه ..