شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ١٥٠ - ٣٦٠٢ ـ ألا حيّيا ليلى وقولا لها هلّا
.................................................................................................
______________________________________________________
«إرواد» مصدر «أرود» بمعنى أمهل على قياس تصغير الترخيم [١] ، وهو عند الفراء [٢] تصغير «رود» بمعنى : مهل وأنشد شاهدا على أن «رودا» بمعنى الرّفق والمهل قول الشاعر :
|
٣٦٠٤ ـ يكاد لا تثلم البطحاء وطأته |
كأنّه ثمل يمشي على رود [٣] |
وما ذكره البصريون أولى لأن «رويدا» إذا كان تصغير «إرواد» كان موافقا للفعل الذي وضع موضعه وجعل اسما له وهو «أرود» ولو كان تصغير «رود» لم يكن كذلك [٤] ، ألا ترى أن الرود معناه : المهل والرّفق [٥] وليس فعل متعدّ بهذا المعنى فيوضع تصغيره موضعه ويصير اسما له ، وفاعله مستتر فيه في جميع الأحوال كسائر أسماء الأفعال [٦] ، ومن العرب [٧] من يلحقه كاف الخطاب ليتبين ذلك المضمر المستتر فيه فيقول : رويدك زيدا ، ورويدكما زيدا ، ورويدكم زيدا ، ورويدكنّ زيدا ، وإنما يلحقها إذا خاف الالتباس [٨] ، ومن لم يخف التباسا لم يلحقها استغناء عنها بعلم المخاطب ، وقد يلحقونها مع عدم اللبس على جهة التأكيد للبيان [٩] ، وهي حرف لا موضع لها من الإعراب كالكاف في «ذلك».
[١]أي صغر بحذف زوائده وانظر ابن يعيش (٤ / ٢٩) ، وشرح الكافية للرضي (٢ / ٧٠) ، والتذييل (٦ / ١٧٧) واللسان (رود).
[٢] انظر المراجع السابقة.
[٣] هذا البيت من البسيط وقائله هو الجموح الظّفريّ. الشرح : تثلم : هو من ثلم الإناء والسيف ونحوه :
كسر حرفه والثّلم في الوادي : أن ينثلم جرفه ، والبطحاء : مسيل فيه دقاق الحصى ، ووطأته : الوطأة ، موضع القدم وهي أيضا كالضّغطة ، وثمل : الثمل : الشارب الذي لعبت برأسه الخمر.
والشاهد فيه : مجيء «رود» بمعنى الرفق والمهل وقد جعل الفراء «رويدا» تصغيرا لهذا اللفظ.
والشطر الثاني من هذا البيت في ابن يعيش (٤ / ٢٩) ، والبيت بتمامه في التذييل (٦ / ١٧٧) واللسان (رود) وروايته فيه :
|
تكاد لا تثلم البطحاء وطأتها |
كأنّها ثمل يمشي على رود |
بضمير المؤنث ، والبيت في شرح ألفية ابن معط لعبد العزيز الموصلي (ص ١٠١٦) ، تحقيق علي موسى الشوملي. والرواية فيه : يمشي فلا تكلم البطحاء وطأته ...
[٤]انظر اللسان (رود) والتذييل (٦ / ١٧٧).
[٥]انظر اللسان (رود) والتذييل (٦ / ١٧٧).
[٦]انظر التذييل (٦ / ١٧٧).
[٧]انظر الكتاب (١ / ٢٤٤).
[٨]أي التباس من يعني بمن لا يعني. انظر الكتاب (١ / ٢٤٤) واللسان (رود).
[٩]قال في الكتاب (١ / ٢٤٤): «وذا بمنزلة قول العرب : هاء وهاءك وهأ وهأك وبمنزلة قولك : حيّهل