شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ١٤٨ - ٣٦٠٢ ـ ألا حيّيا ليلى وقولا لها هلّا
.................................................................................................
______________________________________________________
سادسها : حيّهلك بفتح اللام وإلحاق الكاف التي هي حرف خطاب.
سابعها : حيّهل بتسكين الهاء ، وفتح اللام من غير تنوين.
ثامنها : حيّهلا بتسكين الهاء وفتح اللام والتنوين.
قال [١] : فمن نوّن في شيء من ذلك جعله نكرة ومن لم ينون جعله معرفة [٢] ، قال : وتستعمل في جميع ذلك متعدية بنفسها وبإلى وبعلى وبالباء [٣] ، فإذا تعدّت بنفسها كانت بمعنى «ائت» وإذا تعدت بإلى أو بعلى كانت بمعنى «أقبل» ، وإذا تعدت بالباء كانت بمعنى جئ [٤]. هذا كلامه في شرح الإيضاح [٥] ، وقوله : إنها إذا تعدت بالباء تكون بمعنى «جئ» يطابق في المعنى قول المصنف : إنها تكون بمعنى «عجّل» لأن «عجّل» يتعدى بالباء أيضا.
وأما «تيد» و «رويد» : فاعلم أنهم قد ذكروا [٦] أن «تيد» مثل «رويد» في المعنى وأنها تكون مصدرا واسم فعل كما تكون رويد كذلك ، حكى البغداديون [٧] : تيدك زيدا ، فإن كان مصدرا فالكاف في موضع خفض ، وإن كان اسم فعل فالكاف حرف خطاب لا موضع لها من الإعراب [٨] ، لكن كلام المصنف ـ
[١] أي ابن عصفور في شرح الإيضاح المفقود وانظره في شرح المقرب (المنصوبات : ص ٢٧٨).
[٢]قال ابن يعيش (ص ٤٥): «وقالوا : حيّهلا فنوّنوه للتنكير «كما قالوا في صه : صه وفي إيه : إيه». وانظر التذييل (٦ / ١٧٥) واللسان (حيا) وشرح الألفية لابن الناظم (ص ٦١١).
[٣]انظر المفصل (ص ١٥٣) وابن يعيش (٤ / ٤٦) وشرح الكافية للرضي (٢ / ٧٢) وشرح الألفية لابن الناظم (ص ٢٣٨).
[٤]يبدو أن ابن عصفور قد انفرد بالإتيان بهذا المعنى وانظر الخزانة للبغدادي (٣ / ٤١).
[٥]لم أستطع العثور عليه. وقد نقل البغدادي في خزانته كلام ابن عصفور عن شرح الإيضاح انظر الخزانة (٣ / ٤٠ ، ٤١).
[٦]انظر شرح الكافية للرضي (٢ / ٧٠) والتذييل (٦ / ١٧٦).
[٧] انظر المرجعين السابقين.
[٨]انظر التذييل والتكميل (٦ / ١٧٦) وفيما ذكره الشيخ أبو حيان وتبعه فيه المؤلف نظر ؛ لأن الكاف في قولنا : تيدك زيدا على مذهب البغداديين ليست موضع خفض وإنما هي حرف خطاب لا محل له من الإعراب عندهم. ففي اللسان مادة (تيد): «وقال ابن كيسان : بله ورويد وتيد يخفضن وينصبن :
رويد زيدا وزيد وبله زيدا وزيد وتيد زيدا وزيد قال : وربما زيد فيها الكاف للخطاب فيقال : رويدك زيدا وتيدك زيدا فإذا أدخلت الكاف لم يكن إلا النصب وإذا لم تدخل الكاف فالخفض على الإضافة لأنها في تقدير المصدر كقوله عزوجل(فَضَرْبَ الرِّقابِ».) اه.