شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ١٣٥ - ٣٥٩٥ ـ إنّ ليتا وإنّ لوّا عناء
.................................................................................................
______________________________________________________
المصنف بقوله : الموافقتها معنى. فمن ثمّ كان «رويد» متعديا لأنه بمعنى «أمهل» وكان «صه» لازما لأنه بمعنى «اسكت».
ونبه المصنف بقوله : غالبا على كلمة «آمين» قال الشيخ [١] : «فإنها لم يحفظ لها مفعول واستجب بمعناها يجوز أن ينصب مفعولا».
وقد جعل المصنف حكمها في الإظهار والإضمار حكم الأفعال الموافقتها معنى أيضا ، قال الشيخ [٢] : «إن غني بذلك أنه كما يضمر الفعل ويظهر كذلك يضمر اسم الفعل ويظهر فليس بصحيح ، لأنهم نصوا على أن اسم الفعل لا يضمر وعللوه بأن نيابة الاسم عن الفعل مجاز والإضمار مجاز فكان يكثر المجاز».
وأقول : إن كان هذا هو المستند في عدم جواز الإضمار فلا يخفى ضعفه ، ثم قال الشيخ : وفي كتاب سيبويه ما يشعر ظاهره بأن اسم الفعل يضمر أي : يعمل مضمرا فإنه قال [٣] في باب الأمر والنهي من أبواب الاشتغال : ومثل ذلك أمّا زيد فاقتله. فإذا قلت : زيد فاضربه لم يستقم أن تحمله على الابتداء ، ألا ترى أنك لو قلت : زيد فمنطلق لم يستقم فهو دليل على أنه لا يجوز أن يكون مبتدأ ، فإن شئت نصبته على شيء هذا تفسيره كما كان ذلك في الاستفهام ، وإن شئت على عليك ؛ كأنك قلت : عليك زيدا (فاقتله) [٤]. هذا كلام سيبويه وهو ظاهر في أن اسم الفعل يعمل مضمرا أي : مقدرا ، ومن [٥] حمل كلام سيبويه على أنه تفسير معنى لا تفسير إعراب فقد خالف الظاهر.
قلت : والمصنف يرى عمله مقدرا وقد صرح بذلك في شرح الكافية ونسبه إلى سيبويه [٦].
ثم قال الشيخ [٧] : «وإن عني ـ يعني المصنف ـ بالإظهار والإضمار أنه يضمر فيها الفاعل أو يظهر معها ولا يضمر فصحيح لأن «صه» يضمر فيها كما يضمر في «اسكت» ، وهيهات يظهر معها الفاعل نحو قوله : ـ
[١]التذييل والتكميل (٦ / ١٦٣).
[٢]التذييل والتكميل (٦ / ١٣٦).
[٣]الكتاب (١ / ١٣٨) (هارون).
[٤] في (ج) ، (أ) : اقتله.
[٥]هو الشيخ أبو حيان انظر التذييل (٦ / ١٦٣) وانظر المغني (ص ٦٠٩).
[٦]انظر شرح الكافية الشافية (رسالة) (٣ / ١٣٨٩) والهمع (٢ / ١٠٥) والأشموني (٢ / ٢٠٥).
[٧]التذييل (٦ / ١٦٣ ، ١٦٤).