مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٢٨٢ - كيفية تنجس الماء
الجملة القول بانفعاله مطلقا.
وكلّهم متّفقون على عدم الانفعال في غسالة الاستنجاء ، والانفعال وعدمه حكمان شرعيّان على حسب ما ثبت منه ، فلو ثبت من الدليل عموم الانفعال يحتاج في الإخراج عن العموم إلى وجود مخصّص من إجماع أو نصّ ، وما ذكره من ضرورة الدين كاف للتخصيص.
فيحتمل أن ينفعل القليل ، إلّا في صورة إزالة الخبث ، لما ذكره.
وقال بعض الفقهاء بعدم الانفعال مطلقا في صورة الإزالة ، وذكرنا حجّته [١].
وقال بعض بعدم الانفعال حال الملاقاة ، والانفعال بعد الانفصال [٢] ، وذكرنا حجّته أيضا.
وقال بعضهم بالانفعال في الغسلة الاولى خاصّة [٣] ، وذكرنا حجّته.
وقال بعضهم بالانفعال في صورة ورود النجاسة على الماء ، لا العكس [٤] ، وذكرنا حجّته أيضا.
والمشهور أنّه ينفعل حال الملاقاة ويطهر ، لعدم تضادّ بينهما شرعا ، كما هو الحال في حجر الاستنجاء وتطهير الأرض وغيرهما ، ومضى ذكر حجّتهم الواضحة من دون شائبة شبهة.
ومن العجائب أنّه في «الوافي» استبعد غاية الاستبعاد عمّا قال به المشهور ، وما قال بعضهم من أنّه بعد الانفصال ينفعل ، وقال : كيف يرضى به عاقل [٥]؟
[١] راجع! الصفحة : ١٠٨ و ١٠٩ من هذا الكتاب.
[٢]لاحظ! جامع المقاصد : ١ / ١٢٨.
[٣]الخلاف : ١ / ١٧٩ المسألة ١٣٥.
[٤]الحدائق الناضرة : ١ / ٢١٣.
[٥]الوافي : ٦ / ١٩.