مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٢٢٧ - تطهير الشمس بالتجفيف
الغريب الذي قال به الراوندي [١].
فروع :
الأوّل : قال في «المنتهى» : لو جفّ بغير الشمس لم يطهر عندنا قولا واحدا [٢] ، ردّا بذلك على العامّة ، ولعلّه رحمهالله ما اعتنى بما سنذكر عن الشيخ رحمهالله.
والدليل بعد الإجماع استصحاب النجاسة وبعض لأخبار السابقة ، ولا يعارضها صحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى عليهالسلام عن البيت والدار لا تصيبهما الشمس ويصيبهما البول ، ويغتسل فيهما من الجنابة ، أيصلّى فيهما إذا جفّا؟ قال : «نعم» [٣] ، فإنّ جواز الصلاة في المحلّ غير جوازها عليه فلا يمكن التشبّث به في ردّ ما ذكر هنا ، ولا ردّ ما ذكر في إثبات مطهّريّة الشمس ، ولا ردّ ما دلّ على اشتراط طهارة المسجد ، كما توهّم بعض [٤].
والفرق بين تجويز الصلاة في مكان ، وتجويزها على شيء مثل البارية ، واضح على الفطن.
الثاني : نقل عن الشيخ رحمهالله أنّه قال في «الخلاف» : لو أصاب الأرض نجاسة مثل البول ، وطلعت عليه الشمس أو هبّت عليه الريح حتّى زالت عين النجاسة ، فإنّها تطهر ، ويجوز السجود عليها والتيمّم بترابها ، وإن لم يطرح عليها الماء [٥].
وهذا مخالف للإجماع المنقول في «المنتهى» [٦] وفتاوى الأصحاب ، رضي الله
[١]نقل عنه المحقّق في المعتبر : ١ / ٤٤٦.
[٢]منتهى المطلب : ٣ / ٢٧٨.
[٣]من لا يحضره الفقيه : ١ / ١٥٨ الحديث ٧٣٦ ، وسائل الشيعة : ٣ / ٤٥٣ الحديث ٤١٥٣.
[٤]مدارك الأحكام : ٢ / ٣٦٦.
[٥]الخلاف : ١ / ٢١٨ المسألة ١٨٦.
[٦]منتهى المطلب : ٣ / ٢٧٨.