مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ١٤٩ - أحكام النجاسات
أيضا لعموم الأخبار [١] ، منها صحيحة زرارة [٢] ، بل لعلّ عبارة «المنتهى» أيضا كذلك [٣] ، فلاحظ.
ويشهد عليه عدم معهوديّة غسل الدوابّ وأمثالها بين المسلمين بتنجّسها بالدم من الجراحة وغيرها ، وبالبول والغائط ، ومن أكل النجاسة وتمرّغها فيها ، ومن المني حال السفاد ، وأمثال ذلك.
قوله : (والظاهر لا يكفي). إلى آخره.
فيه ، أنّه إن أراد أنّه كذلك واقعا ، ففيه أنّه مخالف لما قرّره من توقّف كلّ شيء في المقام على ورود خبر ، وأيّ خبر ورد في ذلك؟ إذ الذي ورد في بعض المواضع أمر صاحب الثوب أو البدن بالغسل [٤]. وهذا لا يقتضي احتراز غيره عنه أيضا إلّا بعد العلم بالغسل المذكور.
وإن أراد النقض على الفقهاء ، ففيه ، أنّهم لا يحكمون إلّا من نصّ ، أو إجماع مركّب أو بسيط ، أو أصل.
فإن حكمنا ببقاء ثوب الرجل على النجاسة إلى أن يثبت خلافه ، إنّما هو من الاستصحاب عند القائل به ، ومقتضى الاستصحاب وإن كانت نجاسته حتّى يثبت خلافه ، إلّا أن ثوب غيره الملاقي للثوب والبدن النجسين له أو بدنه ، وبدنه كذلك أيضا كان طاهرا قطعا ، وبمجرّد ملاقاة الثوب أو البدن المذكورين لا يحصل العلم بنجاسة ثوب نفسه أو بدن نفسه ، لاحتمال وقوع الطهارة في ثوب الرجل الذي
[١]المعتبر : ١ / ٩٩ ، المبسوط : ١ / ١٠.
[٢]الكافي : ٣ / ٩ الحديث ٤ ، تهذيب الأحكام : ١ / ٢٢٧ الحديث ٦٥٥ ، وسائل الشيعة : ١ / ٢٢٧ الحديث ٥٨٠.
[٣]منتهى المطلب : ١ / ١٦١.
[٤]لاحظ! وسائل الشيعة : ٣ / ٤٢٨ الباب ١٩ من أبواب النجاسات.