مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٨٠ - كيفية إزالة النجاسة
مع أنّهم قالوا عليهمالسلام في البول : يغسل مرّتين [١] فكيف يكتفى في ولوغ الكلب بالغسل الواحد والتعفير؟
مع أنّ الغسل إنّما هو بالماء المطهّر للنجاسات حقيقة هو ، والتعفير لا يكون أشدّ منه بملاحظة الأخبار والفتاوى ، فتأمّل!
هذا ، مضافا إلى استصحاب النجاسة حتّى يحصل اليقين.
وبالجملة ، عدم ذهاب أحد من الفقهاء ورواة الأحاديث إلى كفاية الغسل الواحد بعد التعفير يكفي للحكم بوجوده في الخبر ، بعد ملاحظة كونه حجّة عندهم وتمسّكهم به ، سيّما وعرفت ما زاد على ذلك ، وهو نقل هذا الحديث بهذا اللفظ في كتب الأحاديث وكلام الفقهاء ، ودعاوى الإجماعات وغيرها.
وممّا يؤيّد أيضا ذكر لفظ «مرّة» في التراب وترك ذكره في الماء ، فتأمّل جدّا!
ويؤيّده أنّ الشيخ رحمهالله ـ الذي ذكر الحديث في الكتب الأربعة ـ أفتى بالمرّتين ، بل ادّعى الإجماع [٢].
وكيف كان ، لا تأمّل في الفتوى بذلك ، بل الظاهر أنّه من شعار الشيعة. ومنه يظهر أنّ ابن أبي عقيل في أمثال المقامات قائل بانفعال القليل [٣] ، كما ستعرف.
احتجّ ابن الجنيد [٤] بما روي عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم : «إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم فليغسله سبعا اولاهنّ بالتراب» [٥].
ويؤيّده موثّقة عمّار عن الصادق عليهالسلام : «أنّه يغسل من الخمر سبعا ، وكذا
[١]وسائل الشيعة : ٣ / ٣٩٥ الحديث ٣٩٦١.
[٢]الخلاف : ١ / ١٧٦ المسألة ١٣٠.
[٣]مختلف الشيعة : ١ / ١٧٦.
[٤]لاحظ! المعتبر : ١ / ٤٥٨ ، كشف اللثام : ١ / ٤٨٧.
[٥]سنن ابن ماجة : ١ / ١٣٠.