مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٧ - نجاسة الخمر والمسكرات
قوله : (المشهور). إلى آخره.
بل الظاهر أنّها إجماعيّة أيضا ، كما قال الشيخ : الخمر نجسة بلا خلاف [١] ، والسيّد : لا خلاف بين المسلمين في نجاسة الخمر إلّا ما يحكى عن شاذّ لا اعتبار بقولهم [٢]. وقال ابن زهرة : الخمر نجسة بلا خلاف ممّن يعتدّ به [٣]. وعن ابن إدريس : إجماع المسلمين على ذلك [٤].
مع أنّ هذا الإجماع احتجّ به جماعة منهم العلّامة في «المختلف» [٥] ، وعرفت أنّ خروج معلوم النسب غير مضرّ بإجماع الشيعة أصلا ، ولم ينقل خلاف إلّا من الصدوق وابن أبي عقيل [٦].
حجّة المشهور ـ لو لم نقل الإجماع ـ وجوه :
الأوّل : الإجماع المستفيض الذي واحده حجّة فضلا عن المجموع ، فضلا عمّا ذكرنا.
الثاني : قوله تعالى (إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ) [٧] الآية ، للوصف بالرجاسة ، والأمر بالاجتناب المطلق بمعونة تفسير أهل البيت عليهمالسلام الذين هم أدرى بما في البيت.
[١]المبسوط : ١ / ٣٦.
[٢] الناصريات : ٩٥ و ٩٦ المسألة ١٦.
[٣] غنية النزوع : ٤١.
[٤]السرائر : ١ / ١٧٨ و ١٧٩.
[٥]مختلف الشيعة : ١ / ٤٧٠.
[٦]نقل عنهما العلّامة في مختلف الشيعة : ١ / ٤٦٩.
[٧] المائدة (٥) : ٩٠.