مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٥٥ - موارد وجوب إزالة النجاسة
قوله : (يجب إزالة النجاسة). إلى آخره.
قد عرفت سابقا أنّ وجوب غسلها ليس لنفسه ، بل لغيره.
بل وجوبها للغير وجوب شرطي ، ويصير شرعيّا أيضا إذا قلنا بوجوب مقدّمة الواجب المطلق ، إذا كان الغير واجبا شرعيّا مطلقا بالنسبة إليه ، أو ورد الأمر به لخصوص الواجب من الغير ، ولذا قيّد المصنّف الصلاة والطواف بالواجب ويكون الإزالة ممكنة.
ويجب تقييد آخر ، وهو انحصار الثوب وما يمكن الصلاة فيه في النجس ، إلّا أن يؤول صورة عدم الانحصار بالوجوب التخييري ، ويكون مراده من الوجوب أعم منه ، فتأمّل!
قوله : (وعدم العفو) وكذا قوله بعد ذلك : (إلّا ما استثني).
وسيذكره المصنّف في كتاب الصلاة في مبحث لباس المصلي ، وهو دم القروح والجروح في الجملة ، وأقلّ الدرهم من الدم وغيرها.
لكن نقل عن ابن الجنيد أنّ كلّ نجاسة وقعت على الثوب وكان عينها فيه مجتمعة أو منقسمة [١] دون سعة الدرهم الذي يكون سعته كعقد الإبهام الأعلى لم ينجس الثوب بذلك ، إلّا أن يكون دم الحيض أو منيّا ، فإنّ قليلهما وكثيرهما سواء [٢].
ولعلّ مستنده القياس على الدم ، لأنّه رحمهالله كان يقول بالقياس ، واستثناء الحيض والمني ممّا وجده في الأخبار من التشديد والأمر بإزالة الجميع نصّا [٣].
[١] في (د ٢) : متفرّقة.
[٢]نقل عنه في مختلف الشيعة : ١ / ٤٧٥.
[٣]انظر! وسائل الشيعة : ٣ / ٤٢٣ الباب ١٦ ، ٤٣٢ الباب ٢١ من أبواب النجاسات.