مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٤٧ - أصالة طهارة الأشياء
يكاد يظهر مخالف للأصل المذكور.
ورواية عمّار أنّه سأله عليهالسلام عن القيء يصيب الثوب فلا يغسل ، قال : «لا بأس» [١].
وعنه أنّه سأل الصادق عليهالسلام عن الرجل يتقيّأ في ثوبه أيجوز أن يصلّي فيه ولا يغسله؟ قال : «لا بأس» [٢].
ولعلّ حجّة القول بالنجاسة رواية أبي هلال عن الصادق عليهالسلام : أينقض الرعاف والقيء ونتف الإبط الوضوء؟ فقال : «وما تصنع بهذا ، هذا قول مغيرة بن سعيد لعنه الله ، يجزيك من الرعاف والقيء أن تغسله ولا تعيد الوضوء» [٣].
والجواب ، الطعن في السند ، ووجود المعارض الأقوى بسبب الشهرة العظيمة ، والموافقة للأصول والعمومات وقوّة الدلالة ، فليحمل على الاستحباب جمعا ومسامحة.
ثمّ اعلم! أنّه بقي بعض ما لم يتعرّض له المصنّف في المقام والمباحث السابقة في النجاسات ، مثل ولد الزنا ، فإنّ ابن إدريس رحمهالله حكم بأنّه نجس ، لأنّه كافر [٤].
وربّما يظهر من المرتضى رحمهالله أيضا ، لنقل «المختلف» عنه أنّه أيضا حكم بكفره [٥].
[١]تهذيب الأحكام : ١ / ٤٢٣ الحديث ١٣٤٠ ، من لا يحضره الفقيه : ١ / ٧ الحديث ٨ ، وسائل الشيعة : ٣ / ٤٨٩ الحديث ٤٢٥٧.
[٢]الكافي : ٣ / ٤٠٦ الحديث ١٣ ، تهذيب الأحكام : ٢ / ٣٥٨ الحديث ١٤٨٤ ، وسائل الشيعة : ٣ / ٤٨٨ الحديث ٤٢٥٦.
[٣]تهذيب الأحكام : ١ / ٣٤٩ الحديث ١٠٢٦ ، وسائل الشيعة : ١ / ٢٦٦ الحديث ٦٩٤ مع اختلاف يسير.
[٤]السرائر : ١ / ٣٥٧.
[٥]الانتصار : ٢٧٣ ، مختلف الشيعة : ١ / ٢٣١.