مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٤٥ - أصالة طهارة الأشياء
وصحيحة علي بن جعفر ، عن أخيه موسى عليهالسلام : عن العظاية والحيّة والوزغ [يقع] في الماء فلا يموت أيتوضّأ منه للصلاة؟ قال : «لا بأس [به]» و [سألته] عن فارة وقعت في حبّ دهن فاخرجت منه قبل أن تموت أيبيعه من مسلم؟ قال : «نعم ويدهن منه» [١] وغير ذلك.
مع أنّ هذه الأخبار صريحة في الطهارة بخلاف السابقة ، ومع ذلك هذه موافقة للأصول والعمومات والمشهور لو لم نقل بالإجماع.
مع أنّ الشيخ رحمهالله ـ في الكتاب المذكور [٢] في باب المياه منه ـ نفى البأس عمّا وقع فيه الفارة من الماء في الآنية إذا خرجت ، وفي غير الكتاب لم يقل بالنجاسة.
بل الظاهر رجوعه مطلقا ، والمفيد رحمهالله أيضا اقتصر في الكتاب المذكور [٣].
وبالجملة ، لا تأمّل في الطهارة ، ويحتمل الكراهة جمعا بين الأخبار ، وعلى أيّ حال يكون للاجتناب أولويّة واحتياط ما ، وإن كانت طاهرة بظاهر الأدلّة علينا البتّة.
قوله : (وللخلاف والديلمي).
أقول : وكذا ابن حمزة [٤] ، ويحكى عن بعض الأصحاب أنّ لعابها نجسة [٥] ، وكلام سلّار صريح في نجاسة اللعاب محتمل لنجاسة العين [٦] ، وظاهر ابن الجنيد نجاستها ونجاسة لعابها [٧].
[١]تهذيب الأحكام : ١ / ٤١٩ الحديث ١٣٢٦ ، وسائل الشيعة : ٣ / ٤٦٠ الحديث ٤١٧٥.
[٢] النهاية للشيخ الطوسي : ٦.
[٣] المقنعة : ٦٥.
[٤] الوسيلة إلى نيل الفضيلة : ٧٨.
[٥]المهذّب البارع : ١ / ٢٢٨.
[٦] المراسم : ٥٥.
[٧]نقل عنه العلّامة في مختلف الشيعة : ١ / ٢٢٩.