مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٤٢٨ - المحافظة على أول الوقت
قوله : (تأخير المستحاضة).
مرّت الأخبار في ذلك في مبحث الاستحاضة والتحقيق فيه [١].
وأمّا تأخير الصائم لرفع الانتظار ، فهو المعروف من الأصحاب ، والصحيح الدالّ عليه صحيحة الحلبي ، عن الصادق عليهالسلام قال : «إن كان معه قوم يخشى أن يحبسهم عن عشائهم فليفطر معهم ، وإن كان غير ذلك فليصلّ وليفطر» [٢].
وفي الموثّق ـ كالصحيح ـ عن زرارة والفضيل عن الباقر عليهالسلام : «في رمضان تصلّي وتفطر إلّا أن تكون مع قوم ينتظرون الإفطار ، فلا تخالف عليهم ، وأفطر ثمّ صلّ» [٣] ، الحديث.
ومقتضى الروايتين انحصار الاستحباب في صورة الانتظار ، إلّا أنّ الأصحاب ألحقوا بها ما إذا نازعته نفسه وتشوّشه [٤] ، كما سيجيء في موضعه إن شاء الله.
بل ربّما كان مطلق الانتظار كذلك ، لما يظهر من الأخبار الواردة في حقوق الإخوان ، ومعاشرة المؤمنين.
وفي «الغوالي» عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم : «إذا وضع عشاء أحدكم واقيمت الصلاة فابدءوا بالعشاء ، ولا يعجّل حتّى يفرغ» [٥].
[١] راجع! الصفحة : ٢٢٥ و ٢٢٦ و ٢٣١ و ٢٣٢ (المجلّد الأوّل) من هذا الكتاب.
[٢]الكافي : ٤ / ١٠١ الحديث ٣ ، من لا يحضره الفقيه : ٢ / ٨١ الحديث ٣٦٠ ، تهذيب الأحكام : ٤ / ١٨٥ الحديث ٥١٧ ، وسائل الشيعة : ١٠ / ١٤٩ الحديث ١٣٠٧٩.
[٣]تهذيب الأحكام : ٤ / ١٩٨ الحديث ٥٧٠ ، وسائل الشيعة : ١٠ / ١٥٠ الحديث ١٣٠٨٠.
[٤]التنقيح الرائع : ١ / ١٧١ ، جامع المقاصد : ٢ / ٢٧.
[٥]عوالي اللآلي : ١ / ١٤٦ الحديث ٧٧ ، مستدرك الوسائل : ١٦ / ٢٨٧ الحديث ١٩٩٠٨ مع اختلاف يسير.