مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٣٨٤ - كيفية تطهير الماء
فلا يقال : فسّر قوله تعالى (فَلَمْ تَجِدُوا) بـ «لم تتمكّنوا» ، ومن أين علم التمكّن من استعماله شرعا؟ إذ لا شبهة في أنّه لو خوطب أهل اللغة والعرف بهذا الخطاب لما فهموا إلّا ما هو المعنى في اصطلاحهم ، مع أنّه ورد أيضا أنّه لو خيف من الضرر في استعمال الماء يتيمّم [١] ، وأمثال هذه العبارة ، ويدلّ عليه أيضا الاستصحاب وغيره من الاصول.
ويدلّ عليه أيضا صحيحة محمّد بن مسلم أنّه قال للصادق عليهالسلام : ماء الحمّام يغتسل فيه الجنب وغيره اغتسل من مائه؟ قال : «نعم لا بأس به» [٢]. إلى غير ذلك من الأخبار الدالّة على عدم البأس من الغسل بماء الحمّام وأنّه طهور [٣].
بل ورد النهي عن التنزّه في بعض الأخبار حيث قال : «تغتسل منه ولا تغتسل من ماء آخر» [٤] إلّا أن يقال : إنّه ليس محلّ النزاع ، كما سيجيء ، وعن الشيخين والصدوقين عدم طهوريته [٥] ، لضعيفة ابن سنان ، عن الصادق عليهالسلام في الماء الذي يغسل به الثوب أو يغتسل الرجل من الجنابة لا يجوز أن يتوضّأ منه وأشباهه [٦].
وهي مع ضعف السند ضعيفة من جهة اخرى أيضا ، لأنّ غسل الثوب لا
[١]تهذيب الأحكام : ١ / ١٩٦ الحديث ٥٦٦ و ١٨٥ الحديث ٥٣١ ، وسائل الشيعة : ٣ / ٣٤٧ الحديث ٣٨٣٠ و ٣٤٨ الحديث ٣٨٣١.
[٢]تهذيب الأحكام : ١ / ٣٧٨ الحديث ١١٧٢ ، وسائل الشيعة : ١ / ١٤٨ الحديث ٣٦٨ مع اختلاف يسير.
[٣]راجع! وسائل الشيعة : ١ / ١٤٨ الباب ٧ من أبواب الماء المطلق.
[٤]تهذيب الأحكام : ١ / ٣٧٨ الحديث ١١٧١ ، وسائل الشيعة : ١ / ١٤٩ الحديث ٣٧٢.
[٥]المقنعة : ٦٤ ، المبسوط : ١ / ١١ ، النهاية للشيخ الطوسي : ٨ ، من لا يحضره الفقيه : ١ / ١٠ ذيل الحديث ١٧ ، لاحظ! مختلف الشيعة : ١ / ٢٣٣.
[٦]تهذيب الأحكام : ١ / ٢٢١ الحديث ٦٣٠ ، الاستبصار : ١ / ٢٧ الحديث ٧١ ، وسائل الشيعة : ١ / ٢١٥ الحديث ٥٥١.