مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٣٤١ - كيفية تطهير الماء
نعم ، موضع الغور كان نجسا فالعائد لو كان جاريا ، أو ماء عين ، أو ماء بئر يكون طاهرا لما عرفت ، ولا يكون أقلّ الكرّ من المحقون حتّى ينفعل بموضع الغور.
وأمّا التطهير بالنقيصة ـ وهي النزح من البئر ـ مجمع عليه بين الفقهاء ، ويدلّ عليه أخبار متعدّدة [١] ، لكن وقع الخلاف بينهم في قدر النزح.
منهم من اكتفى بما يزول معه التغيّر ، ومنهم من أوجب نزح الجميع إن أمكن ، وإلّا فالتراوح ، نسب إلى السيّد رحمهالله وسلّار [٢] ، ومنهم من أوجب نزح المقدّر بعد نزح ما يزول به التغيّر ، وإن لم يكن له مقدّر فالجميع ، فإن تعذّر فالتراوح ، نسب إلى المحقّق [٣].
وعن ابن زهرة و «الذكرى» : نزح أكثر الأمرين من استيفاء المقدّر وزوال التغيّر ، إلى غير ذلك [٤].
والأقوى هو الأوّل ، وهو قول المفيد [٥] ، وجماعة منهم الشهيد الثاني [٦] ، والأحوط هو الثاني إن لم يستلزم خلاف الاحتياط من جهة اخرى.
وإنّما قلنا هو الأقوى ، لصحيحة ابن بزيع السابقة أنّ «ماء البئر واسع لا يفسده شيء إلّا ما غيّر ريحه أو طعمه فينزح حتّى يذهب ريحه ويطيب طعمه لأنّ له مادّة» [٧]. وفيها دلالة على انفعال الماء القليل من المحقون.
[١]لاحظ! وسائل الشيعة : ١ / ١٧٠ الباب ١٤ من أبواب الماء المطلق.
[٢] الانتصار : ١١ ، المراسم : ٣٥.
[٣]المعتبر : ١ / ٧٦.
[٤]غنية النزوع : ٤٨ ، ذكرى الشيعة : ١ / ٩١.
[٥] المقنعة : ٦٦.
[٦] لم نعثر على قوله في كتبه ، ويحتمل أن يكون المراد منه الشهيد الأوّل ، لاحظ! البيان : ٩٩.
[٧]وسائل الشيعة : ١ / ١٤١ الحديث ٣٤٧.