مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٢٧٥ - كيفية تنجس الماء
ذكره ابن أبي عقيل [١] ، فقد ظهر لك أنّه مجرّد التوهّم منه ، على أنّها لو كانت من طرق الخاصّة وصحيحة ، لكانت لشذوذها يجب طرحها البتّة. ولو لم تكن شاذّة لوجب طرحها ، لموافقتها للعامّة والتقيّة على حسب ما ظهر لك ، ولو لم يكن أيضا كذلك لوجب طرحها ، لما ورد منهم عليهمالسلام من الأمر بعرض الحديث المروي عنهم على سائر أحاديثهم وأحكامهم [٢] ، فإن خالفها يجب طرحها.
ولو لم يكن كذلك لوجب طرحها ، لما ورد من الأمر بأخذ حديث الأعدل والأفقه والأورع [٣] ، وليس الصحيح الفرضي ، مثل تلك الصحاح الكثيرة التي في غاية الصحّة.
مع أنّه ورد منهم عليهمالسلام «دع ما يريبك إلى ما لا يريبك» [٤] إلى غير ذلك من المرجّحات المنصوصة الموجودة في أخبار الانفعال ، وغير المنصوصة الموجودة فيها.
مع أنّه ورد «إنّ لكلّ صواب نورا» [٥] ، وورد «عليكم بالدرايات دون الروايات» [٦] ، إلى غير ذلك ممّا ورد ، وحقّق في «الفوائد» [٧] وغيره [٨].
على أنّه لو لم يكن كذلك لوجب ردّها إلى ما دلّ على الانفعال ، لصراحة دلالتها وقطعيّتها على ما عرفت وضعف دلالتها ، لأنّ الماء في قوله عليهالسلام : «خلق الله
[١]نقل عنه العلّامة في مختلف الشيعة : ١ / ١٧٧.
[٢]لاحظ! وسائل الشيعة : ٢٧ / ١٠٦ الباب ٩ من أبواب صفات القاضي.
[٣]لاحظ! وسائل الشيعة : ٢٧ / ١٠٦ الباب ٩ من أبواب صفات القاضي.
[٤]عوالي اللآلي : ٣ / ٣٣٠ الحديث ٢١٤ ، وسائل الشيعة : ٢٧ / ١٦٧ الحديث ٣٣٥٠٦ ، ١٧٣ الحديث ٣٣٥٢٦ :
[٥]الكافي : ١ / ٦٩ الحديث ١ ، أمالي الصدوق : ٣٠٠ الحديث ١٦ ، وسائل الشيعة : ٢٧ / ١٠٩ الحديث ٣٣٣٤٣.
[٦]بحار الأنوار : ٢ / ١٦٠ الحديث ١٢ مع اختلاف يسير.
[٧] الفوائد الحائريّة : ٢١٠ الفائدة ٢٠.
[٨] الرسائل الاصوليّة : ٤٥٨.