مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٢٦٩ - كيفية تنجس الماء
مع أنّ الكراهة تضادّ الأمر بالتيمّم ، ووجوب التعفير للتطهير ، ووجوب غسل الإناء ، وغير ذلك ممّا لا شبهة في مضادّته لها.
وبالجملة ، بملاحظة جميع ما ذكر لا يبقى تأمّل في كون الدلالة قطعيّة.
ويدلّ على الانفعال أيضا الأخبار الكثيرة التي مضت في مباحث النجاسات ، ومباحث الأسئار ، ومباحث تطهير الأواني من مطلق النجاسات ، ومن خصوص الخمر ، وولوغ الكلب والخنزير ، وموت الفأرة ، ومبحث طهارة الحيوان النجس بمجرّد زوال العين ، ونجاسة الغسالة ، إلى غير ذلك ، فلاحظ.
ويدلّ على الانفعال أيضا الأخبار المعتبرة الكثيرة التي تزيد عن العشرة ، الدالّة على عدم البأس في إدخال اليد في إناء الماء إن لم يصبها منيّ أو نجاسة وأنّه إذا أصابها النجاسة ، ينجس الماء أو الإناء.
منها : موثّقة سماعة عن الصادق عليهالسلام : «إذا أصاب الرجل جنابة فأدخل يده في الإناء فلا بأس إن لم يكن أصاب يده شيء من المنيّ» [١].
ورواية أبي بصير عنه عليهالسلام عن الجنب يجعل الركوة والتور فيدخل إصبعه فيه؟ قال : «إن كانت يده قذرة فأهرقه» [٢].
ويدلّ عليه أيضا موثّقة عمّار ، عن الصادق عليهالسلام عن ماء شربت من الدجاجة ، قال : «إن كان في منقارها قذارة لم يتوضّأ ولم تشرب ، وإن لم تعلم أنّ في منقارها قذرا توضّأ واشرب» [٣].
[١]تهذيب الأحكام : ١ / ٣٨ الحديث ١٠٢ ، الاستبصار : ١ / ٢٠ الحديث ٤٧ ، وسائل الشيعة : ١ / ١٥٣ الحديث ٣٨٣.
[٢]تهذيب الأحكام : ١ / ٣٨ الحديث ١٠٣ ، الاستبصار : ١ / ٢٠ الحديث ٤٦ ، وسائل الشيعة : ١ / ١٥٤ الحديث ٣٨٥.
[٣]تهذيب الأحكام : ١ / ٢٨٤ الحديث ٨٣٢ ، الاستبصار : ١ / ٢٥ الحديث ٦٤ ، وسائل الشيعة : ١ / ٢٣١ الحديث ٥٩١.