مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ١٩٦ - ما يستحب في الإزالة
الثالث : قال العلّامة في «النهاية» : يستحب الحتّ والقرص في كلّ نجاسة يابسة كالمني ، لقول النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم لأسماء : «حتّيه ثمّ اقرصيه ثمّ اغسليه [١]» [٢] ، وتبعه في «البيان» [٣] ، ولعلّ ذلك للمسامحة في أدلّة السنن.
مع أنّه نقل عن «المنتهى» : أنّ استحباب القرص والحتّ من دم الحيض مذهب علمائنا [٤].
وعن الجوهري : الحتّ : حكّ الورق من الغصن والمني من الثوب [٥]. والقرص بالإصبعين. ثمّ قال : وفي الحديث : إنّ امرأة سألته عن دم الحيض ، فقال : «اقرصيه بماء» [٦] أي اغسليه بأطراف أصابعك [٧].
وفي «القاموس» : الحتّ : الفرك والقشر [٨].
الرابع : روي في الصحيح عن الكاظم عليهالسلام وسئل عن الرجل يصلح له أن يصبّ الماء من فيه يغسل به الشيء يكون في ثوبه؟ قال : «لا بأس» [٩].
ويظهر منها أنّ دخول ماء الفم غير مضرّ وهو كذلك ، لصدق الماء عرفا.
وذكر في «المنتهى» أنّ هذه الرواية موافقة للمذهب ، لأنّ المطلوب هو الإزالة بالماء ، وقد حصلت [١٠].
[١]صحيح مسلم : ١ / ٢٠٢ الحديث ٢٩١ ، سنن الترمذي : ١ / ٢٥٥ الحديث ١٣٨ مع اختلاف يسير.
[٢]نهاية الإحكام : ١ / ٢٧٩.
[٣] البيان : ٩٤.
[٤]منتهى المطلب : ٣ / ٢٦٢.
[٥]الصحاح : ١ / ٢٤٦.
[٦]صحيح مسلم : ١ / ٢٠٢ الحديث ٢٩١ ، سنن الترمذى : ١ / ٢٥٥ الحديث ١٣٨ مع اختلاف يسير.
[٧]الصحاح : ٣ / ١٠٥٠.
[٨]القاموس المحيط : ١ / ١٥١.
[٩]تهذيب الأحكام : ١ / ٤٢٣ الحديث ١٣٤٣ ، وسائل الشيعة : ٣ / ٥٠٠ الحديث ٤٢٨٦.
[١٠]منتهى المطلب : ٣ / ٣١٩.