مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ١٨٣ - ما يستحب في الإزالة
ثمّ اعلم! أنّ المشهور كراهة سؤر الجلّال أيضا ، ولم ندر الوجه في ترك المصنّف ذكره ، إذ لو كان الوجه عدم ورود دليل عليه بالخصوص ، فهو مشترك كما عرفت ، بل عرفت الحال في السباع.
مع أنّ القائل بالكراهة في الجلّال أكثر وأكثر ، لأنّه الفاضلان [١] وجماعة بعد المرتضى والشيخ وابن الجنيد [٢] ، بل ربّما قال بعضهم بالنجاسة ، مثل المرتضى والشيخ [٣].
والمشهور أيضا كراهة سؤر البغال والحمير ، والحق بهما الدوابّ ، لكراهة لحم الجميع ، وعمّم جماعة الحكم في كلّ مكروه اللحم [٤] ، وقد عرفت كراهة الكلّ من الأخبار [٥] ، بل كراهة كلّ ما لا يؤكل لحمه ، كما قيل بها [٦].
وعن الشيخ في «المبسوط» والعلّامة : كراهة سؤر الدجاج مطلقا [٧] ، وعلّل بعدم انفكاك منقاره عن النجاسة غالبا ، لكن ظهر لك من الأخبار ما ظهر.
وعن الشيخ رحمهالله في «النهاية» : أنّ الأفضل ترك استعمال سؤر الفأرة والحيّة ، والماء الذي وقعتا فيه [٨].
ووجه ما ذكره في الفأرة ظهر من الأخبار المذكورة في المقام ، وما ورد من
[١]المعتبر : ١ / ٩٧ ، شرائع الإسلام : ١ / ١٦ ، مختلف الشيعة : ١ / ٢٢٩ ، قواعد الأحكام : ١ / ٥.
[٢]الروضة البهية : ٤٦ و ٤٧ ، المراسم : ٣٧ روض الجنان : ١٦١ ، ذكرى الشيعة : ١ / ١٠٧.
[٣]نقل عن السيّد في المعتبر : ١ / ٩٧ ، المبسوط : ١ / ١٠ ، لاحظ! الحدائق الناضرة : ١ / ٤٢٩.
[٤]الوسيلة إلى نيل الفضيلة : ٧٦ ، نهاية الإحكام : ١ / ٢٤٠ ، ذكرى الشيعة : ١ / ١٠٧ ، الحدائق الناضرة : ١ / ٤٣٢.
[٥]لاحظ! وسائل الشيعة : ١ / ٢٣١ الباب ٥ من أبواب الأسآر.
[٦]معالم الدين في الفقه : ١ / ٣٥٨.
[٧]المبسوط : ١ / ١٠ ، منتهى المطلب : ١ / ١٦٣.
[٨] النهاية للشيخ الطوسي : ٦.