مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ١٥٥ - أحكام النجاسات
وقد عرفت أنّ زوال العين في الحيوان مطهّر ، بل عدم العلم بالبقاء كاف.
نعم ، مع العلم بالبقاء وتأثّر الثوب ، يجب غسل الموضع الذي علم تأثّره ، كما ورد في بعض الأخبار أنّ الفأرة والدجاجة وأشباههما تطأ العذرة ثمّ تطأ الثوب : أنّه إن استبان من أثرها شيء فاغسله ، وإلّا فلا [١] ، وورد أيضا هذا المضمون في غيره.
لا يقال : نفي العسر والحرج في الدين يقتضي عدم غسل هذا أيضا.
لأنّا نقول : هو فرض نادر غاية الندرة ، إذ حصول العلم بالنجاسة من غير طريق المشاهدة في غاية الإشكال والصعوبة.
بل لم يكتف بعض العلماء بالعلم العادي ، لما ظهر من بعض الأخبار أنّ الثياب السابريّة التي حاكها المجوس طاهرة [٢].
وما ورد من عدم البأس عن وجدان الفأرة المتسلخة في الماء القليل معللا بأنّه لعلّه وقع تلك الساعة [٣] ، إلى غير ذلك من الأخبار.
ومن أنّ الكافور كان في زمان الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم طاهرا مع أنّه بعلاج النصارى وفي بلادهم ، وكذلك السكّر ، فلا يلزم على هذا حرج وعسر.
قوله : (والإسكافي جوّز). إلى آخره.
قال في مختصره : لا بأس بأن يزال عين الدم من الثوب بالبصاق [٤].
[١]تهذيب الأحكام : ١ / ٤٢٤ الحديث ١٣٤٧ ، قرب الإسناد : ١٩٣ الحديث ٧٢٩ ، وسائل الشيعة : ٣ / ٤٦٧ الحديث ٤١٩٤ نقل بالمعنى.
[٢]وسائل الشيعة : ٣ / ٥١٨ الحديث ٤٣٣٩.
[٣]من لا يحضره الفقيه : ١ / ١٤ الحديث ٢٦ ، تهذيب الأحكام : ١ / ٤١٨ الحديث ١٣٢٢ ، وسائل الشيعة : ١ / ١٤٢ الحديث ٣٥٠.
[٤]نقل عنه في معالم الدين في الفقه : ٢ / ٨٠٠.