مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ١٥٢ - أحكام النجاسات
المسلمين الصحّة ، يجب حملها عليها.
على أنّه يظهر من الأخبار المتواترة والإجماعات بل الضرورة جواز مباشرة المسلمين بعضهم بعضا ، وكذلك المسلمات على سبيل الرطوبة ومساورتهم كذلك حال العرق ، أو غيره من الرطوبات ، وجواز صلاة أحدهم في ثوب الآخر ، مع حصول العلم العادي بمباشرة أيديهم الغائط عند الاستنجاء لا أقلّ منه ، ومباشرة الثوب الحيض والاستحاضة وغيرهما من الدماء بالنسبة إلى من يعلم صدور هذه الدماء منها [١] ووقوعها منها [٢].
بل بملاحظة أنفسنا وغيرنا فنجزم أنّه لا تنفكّ أيدينا وثيابنا عادة عن النجس بمنجّس ما ، كما لا يخفى على المطّلع بأحواله والمتأمّل في أحوال غيره ، وأنّه مثله فيما ذكر ، سيّما الأطفال الصغار مطلقا ، مع المباشرة لتلك الأطفال وعدم الاحتراز عنهم.
بل ربّما صرّحوا بكراهة مساورة المتّهمين بالنجاسة منّا ، فتأمّل!
مع أنّه كثيرا ما يحصل الاطّلاع بتنجيس المسلم أو المسلمة بما ذكر من النجاسات بالمشاهدة ، أو إخباره أو إخبار غيره بحيث يحصل العلم ، وغير ذلك من القرائن المفيدة لذلك.
لكن في «المعالم» قال : ويكفي زوال العين في غير الآدمي على المشهور في كلام المتأخّرين ، ولعلّ الوجه ما قرّرناه في طهر البواطن من الآدمي [٣] ، انتهى.
والذي قرّره هو أصالة البراءة ، ومنع حجّية الاستصحاب ، وعرفت ما فيه ، وعرفت ما قرّرناه في المقامين.
[١] في (د ١) : منه.
[٢] في (د ١) : منه.
[٣]معالم الدين في الفقه : ٢ / ٧٩٧ المسألة ٤٠.