شرح برهان شفا - مصباح یزدی، محمد تقی - الصفحة ١٣٦ - سبب شبهه سوم
هيچيك از دو علم (حساب و هندسه) جائز نيست. و همچنين كميّت از موضوعات هيچيك از دو علم مزبور نيست. و نيز اقامه برهان بر مقادير از جهت حالِ أضعاف آسان است و بر عدد از جهت حالِ اجزاء اقامه مىشود، پس بر هر يك از جهتِ خاصى اقامه مىشود و اقامه برهان به گونهاى كه شامل هر دو بشود مشكل است. و همچنين تخيل عدد و مقدار از راه شكلسازى و تقريب به ذهن، سادهتر از تخيّل كميّت است. و به همين خاطر براى كميّت بحث مخصوصى وضع شده كمااينكه براى انواعِ كميّت نيز بحث خاصى قرار داده شده است. بلكه به مقدار ـ از آن جهت كه مقدار است ـ نيز مباحث زيادى نسبت داده شده و اكثر اين مباحث مربوط به هر يك از خط، سطح و جسم به طور جداگانه است. چرا كه نسبت دادنِ احكام به انواعِ خط و سطح و جسم به لحاظ قوه تخيّل آسانتر از نسبت دادن آنها به مقدار مطلق است.
متن
فهذا وجهُ وقوعِ سببِ هذا الخلْطِ مِن قِبَل الضّرورةِ;[١] و أمّا كيفيةُ وقوعه مِن جهةِ الغَلَط: و[٢]ذلك أن يَنظر الإنسانُ أوّلَ نَظْرَة فى آحادِ معنى عامّ كمثلث مثلث من أنواعِ المثلثِ العامِّ من غير أنْ يُحسّ كيفيةَ الوجهِ فى إستيفائها كلِّها، فإنْ كانَ استوفاها كلَّها لَم يُحسَّ بإستيفائها كلِّها، فيبيِّن فى كلّ واحد منها أمراً ببرهان عام أو برهان خاص لكلّ واحد. و له أنْ يبتدئَ فيبيّن ذلك فى المثلثِ المطلقِ لأنّه له أوّلا، إلاّ أنّ الغلط زاغَ به عنه و خُصَّ ابتداءُ نَظَره بالجزئياتِ. فحينئذ كيفَ يُمكنُه أنْ يَنتقلَ إلى المثلثِ المطلقِ إلاّ أنْ يَعمَل على الاستقراء المغالطى، و هو أنْ يَنقل الحكم من جزئيات غير مستوفاة ـ أو غير متحّقق استيفاؤُها ـ إلى الكلّى. فإنَّ هذا ليسَ مغالطة فى الجدلِ، و هو مغالطة فى البرهانِ، لأنّه لا يَلزمُ من وجود أىِّ حكم كان فى جزئيات شىء لَم يُشعَر باستيفائها يقيناً أن نحكمَ بالحكمِ اليقينى على الكلِّ. و أمّا الحكم الإقناعىُّ الشبيهُ باليقين، فقد يجوز أن يحكم به. و لذلك ليسَ هذا مغالطةً فى الجدلِ و هو مغالطةٌ فى البرهان، لأنَّ هذا الناظرَ فى الجزئياتِ من المثلثاتِ كيف يتنبَّهُ للشىءِ الّذى هو المثلثُ المطلقُ ما لم يكن تيقّن استيفاءَ الأقسام التَيقُّنَ الّذى لو كانَ حصلَ له كانَ له بعد أنْ يَنقُل الحكم إلى المثلّثِ المطلقِ الّذى الحكمُ له أولىٌّ و عليه كلىٌّ؟ و إذا لَم يَتنبّه لذلك، حَسِبَ أن الحكمَ أوّلىٌّ لتلك الجزئياتِ، و ظَنَّ الحكم على كلِّ صنف منها كليّاً بطريقِ هذا الكتاب.
[١]و يلزمه اختلال غير واحد من براهين صناعتى الحساب و الهندسه لفقد شرط الأولية إذا الضرورة و اللياذ قاصر عن جعل غير الأولى من المقدمة اولياً (ج) ٦ رجب المرجب ١٣٨٧ [حاشية الاستاذ جوادى الآملى]. [٢]فذلك (ظ)