شرح برهان شفا - مصباح یزدی، محمد تقی - الصفحة ١٩٤ - غايتِ جدل
غايتِ جدل
اولين غايت جدل اين است كه انسان تمرين كند و راه نفى و اثبات مطالب را فرا بگيرد. چون فهم يقينيات و مسائل برهانى مشكل است. انسان بايستى نخست از مشهورات استفاده كند و قياساتى بسازد، تا كم كم به يقينيات برسد و از آنها، قياس برهانى تشكيل دهد. فايده دوم جدل اين است كه براى مسائل اجتماعى و روزمره مفيد است، چون بيشتر مسائل و مباحث روزمره مردم، از جدليات است نه از برهانيات. و فايده سوم جدل، غلبه عادلانه بر خصم در مخاصمات و مباحثات است. و فايده چهارم در جدل اين است كه گاهى بر اساس آنچه مخاطبِ ما قبول دارد ـ و لو اينكه از نظر ما باطل باشد ـ او را مجاب مىكنيم و به راه حق هدايتش مىنماييم. غايت جدل در برخى موارد ممكن است با غايت فلسفه تطابق پيدا كند و آن در جايى است كه بخواهيم حقّى را كه نفع مخاطب و مخاصم در آن است با جدل، بيان كنيم.
متن
و اعلَم أنّ اختلافَ العلوم المتّفقةِ فى موضوع واحد يكون على وجهين: فإنّه إمّا أنْ يكونَ أحدُ العِلمين يَنظُر فى الموضوع على الإطلاق و الآخَرُ فى الموضوع من جهة مّا مثلِ ما أنَّ «الإنسانَ» قد يَنظُر فيه جزءٌ من العلم الطّبيعى على الإطلاق و قد ينظر فيه الطبُّ ـ و هو علمٌ تحت العلمِ الطّبيعىِّ ـ و لكن لا على الإطلاقِ، بل إنّما ينظُر فيه من جهةِ أنّه يَصحّ و يَمرض. و إمّا أنْ يكونَ كلُّ واحد من العِلمَين يَنظُر فيه من جهة دون الجهة الّتى ينظُر الآخر فيها، مثلُ أنَّ جسمَ العالَم أو جرمَ الفلكِ يَنظُر فيه المنجّمُ و الطبيعى جميعاً، و لكن جسم الكل هو موضوع للعلم الطبيعى بشرط، و ذلك الشّرطُ هو أنّ له مبدأَ حركة و سكون بالذّات. و ينظر فيه المنجّم بشرط، و ذلك الشّرطُ أنَّ لَه كمّاً. و إنّهما و إن اشتركا فى البحثِ عن كريّة جسم الفلك فهذا يَجعَل نظرَه من جهةِ ما هو كمّ و له أحوال تلحَق الكمَّ، و ذلك يجعل نظره من جهةِ ما هو ذو طبيعة بسيطة هى مبدأُ حركتِه و سكونِه على هيئته، و لا يجوزُ أنْ تكونَ هيئتُه الّتى يَكون عليها الكونَ المقابلَ لِلفسادِ و الإستحالةِ هيئةً مختلفةً فى أجزائِه، فتكون فى بعضه زاويةٌ و لا تكون فى بعضه زاويةٌ، لأنّ القوّةَ الواحدةَ فى مادة واحدة تفعلُ صورةً متشابهةً، و أمّا المُهندسُ فيقولُ إنّ الفلكَ كُرىٌّ لأنَّ مناظرَه كذا، و الخطوطُ الخارجةُ إليه توجبُ كذا. فيكونُ الطّبيعى إنّما يَنظُر مِن جهةِ القُوى الّتى فيه، و المهندسُ من جهةِ الكمّ الّذى لَه. فيتّفق فى بعضِ المسائل أنْ يتفقا، لأنَّ الموضوعَ واحدٌ، و فى الأكثر يَختَلِفانِ.