شرح برهان شفا - مصباح یزدی، محمد تقی - الصفحة ١٥٢ - ـ اشكال
متن
و المقدّماتُ العرضيّةُ و إن كانَت لا تُنتج شيئاً ضرورياً فقد تُنتجُ بالضرورة. و فرقٌ بين ما يُنتج ضرورياً و بينَ ما يُنتج بالضرورة: فإنّ كلّ قياس يُنتج بالضرورةِ، و ليس كلُّ قياس يُنتج ضرورياً. و إذا كان القول منتجا بالضرورة، فإنْ لَم يُنتج ضروريّاً فإنّه لا يعرى عن فائدة، بل لابدّ من أن يتبعه فائدتان: إحداهما العلمُ بوجود شىء و إن لم يكن يقينياً فإنّنا نجهل سببه. ففرق بين العلم المطلق و بين العلم اليقينى، كما أنّه فرقٌ بين أن يُعرف أنّ كذا كذا و أنْ يُعرف لِمَ كذا كذا. و هذا و إنْ لم يكن نظراً برهانياً مطلقاً فهو نافع من جهة ما فى البرهان: لأنّ الشىء إذا ثبتَ دخوله فى الوجود لم يقصر البرهانُ عنه أو يكشفَ من كنْه لِمِّيَّتِهِ.
و الثانى إلزامُ الخصم و المخاطب عند ما سَمحَ بتسليم المقدمةِ. و هذا بعيدُ عن مأخذ البرهانِ، لأنّ البرهانَ لا يتوقف على تسليم الخصم للمقدمةِ، بل على تسليم الحقِّ إيّاها و أنْ تكونَ ضروريّة. و لا تكونُ ضروريةً على النحو المأخوذ فى البرهانِ إلاّ أن تكونَ محمولاتها، مع ضرورتها، ذاتيةً على أحدِ وجهى الذّاتى: فإنّ الضروريّات الخاصّة بكلِّ جنس هى إمّا أجناسها و فصولُها، و إمّا عوارضها الذّاتيةُ. و ما سوى ذلكَ فهى إمّا ضروريات غريبة، و إمّا غيرُ ضروريات بل أعراضٌ مطلقةٌ، و لا يُعلمُ منها لمية شىء ألبتة. فإذا كانَ الأوسطُ للأصغر ذاتياً، و الأكبرُ للأوسطِ ذاتياً، لم يُمكن أنْ ينتقِلَ من علم إلى علم آخَرَ. بل يُبيَّنُ كلُّ علم بمقدمات خاصّة مثلُ الهندسيات ببراهينَ خاصة بالهندسة، و العدديات بالعدد. لم يدخُل فى شىء من العلوم بيانٌ منقولٌ أو بيانٌ غريبٌ إلا فيما يشتركان فيه ـ و سنوضح هذا بعدُ ـ فتكون المقدماتُ مناسبة للنتيجةِ.
ترجمه
و مقدمات عرَضى، هر چند نتيجه ضرورى به دست نمىدهند، امّا ضرورتاً نتيجه مىدهند و فرق است بين آنچه كه نتيجه ضرورى مىدهد با آنچه كه ضرورتاً نتيجه مىدهد: چرا كه هر قياسى بالضرورة نتيجه مىدهد، ولى هر قياسى نتيجه ضرورى إعطا نمىكند. و آنگاه كه قياس ضرورتاً منتج باشد، گرچه نتيجه ضرورى نداشته باشد، باز هم خالى از فايده نيست، بلكه دست كم دو فايده خواهند داشت: يكى علم به وجود چيزى، گرچه اين علم از آن حيث كه سبب آن شىء را نمىدانيم يقينى نباشد. پس فرق است بينِ علمِ مطلق و علم يقينى، كما اينكه فرق است بين اينكه معلوم شود چيزى فلان حكم را دارد، و بين اينكه معلوم شود چرا آن چيز