نهاية المرام في تتميم مجمع الفائدة والبرهان - الموسوي العاملي، السيد محمد بن علي - الصفحة ٩٣
[ ولو دخلت بالاخير لحق به الولد واعيدت إلى الاول بعد قضاء (انقضاء - خ ل) العدة، ولها المهر للشبهة. وان اتفقا بطلا، وقيل: يصح عقد الاكبر ]. العقد الاول وقع صحيحا جامعا لشرائطه، والثاني وقع وقد صارت في عصمة الاول، وكان باطلا. ثم ان لم يدخل بها الثاني سلمت إلى الاول، وان دخل بها الثاني، فان كانا عالمين بالحال، فهما زانيان وان علمت المرأة فلا مهر لها، لانها بغي، ولحق الولد بالواطي، وان علم هو خاصة لم يلحق به الولد لانه زان، ولها المهر، وان كانا جاهلين لحق به الولد، ولها المهر، وتعتد من الثاني مع تحقق الجهل ولو من احدهما، لتحقق وطء الشبهة الموجب للعدة، فتعتد عدة الطلاق، ثم ترد إلى الاول. ولو جهل السابق أو نسي احتمل القرعة لانه امر مشكل للعلم بثبوت نكاح احدهما ولا طريق إلى استعملامه. والتربص إلى التذكر مع عدم العلم بحصوله فيه، اضرار بالمرأة، فإذا اقرع بينهما فمن اخرجته القرعة امر بتجديد النكاح ويؤمر الآخر بالطلاق. ويحتمل اجبار كل منهما على الطلاق لدفع الضرر عن المرأة. ويحتمل فسخ الحاكم بالنسبة إلى كل منهما، لان فيه دفع الضرر مع السلامة من ارتكاب الاجبار على الطلاق ومن القرعة التي لا مجال لها في الامور التي هي مناط الاحتياط التام، وهي الانكحة التي يتعلق بها الأنساب والارث والمحرمية. وقوى العلامة في القواعد هذا الاحتمال، ونفى عنه الشارح البأس والله تعالى أعلم. قوله: (وان اتفقا بطلا الخ). يتحقق اتفاق العقدين باقترانهما في القبول وانما بطل العقدان، لامتناع الحكم بصحتهما لتنافيهما، وبصحة احدهما دون