نهاية المرام في تتميم مجمع الفائدة والبرهان - الموسوي العاملي، السيد محمد بن علي - الصفحة ١١١
[ وان لا يفصل بين الرضعات برضاع غير المرضعة ]. الثدي وتناول اللبن منه: إنه ارتضع. وخالف في ذلك ابن الجنيد فلم يعتبر المص من الثدي واكتفى بوجور اللبن في الحلق. ولعل مستنده ما رواه ابن بابويه مرسلا عن الصادق عليه السلام انه قال: وجور الصبي اللبن بمنزلة الرضاع [١]. وارسال هذه الرواية يمنع من العمل بها. واحتج له في المختلف بما رواه جميل بن دراج في الصحيح عن الصادق عليه السلام، قال: إذا رضع الرجل من لبن امرأة حرم عليه كل شئ من ولدها [٢]، قال: وهو يصدق مع الوجور. ثم اجاب عنه بالمنع من صدق الرضاع معه، وهو كذلك. وكما يعتبر هذا الشرط في الرضعات المحرمة، يعتبر في مطلق الرضاع المحرم، فلا وجه لإدراجه في الشروط المختصة بها. قوله: (وان لا يفصل بين الرضعات برضاع غير المرضعة) هذا الشرط مقطوع به في كلام الاصحاب، بل ذكر جدي قدس سره في المسالك: انه لا خلاف فيه. ويدل عليه قوله عليه السلام في رواية زياد بن سوقة: أو خمس عشرة رضعة متواليات من امرأة واحدة من لبن فحل واحد لم يفصل بينها برضعة امرأة غيرها [٣]. وهل يتحقق الفصل بمسمى الرضاع أو لا يتحقق الا بالرضعة التامة؟
[١] الوسائل باب ٧ قطعة حديث ٤ من ابواب ما يحرم بالرضاع ج ١٤ ص ٢٩٨ الا انه ليس في لفظة (اللبن).
[٢] الوسائل باب ١٥ حديث ٣ من ابواب ما يحرم بالرضاع ج ١٤ ص ٣٠٦.
[٣] الوسائل باب ٢ قطعة من حديث ١ من ابواب ما يحرم بالرضاع ج ١٤ ص ٢٨٣.