نهاية المرام في تتميم مجمع الفائدة والبرهان - الموسوي العاملي، السيد محمد بن علي - الصفحة ١٢٨
[ ولو كان له زوجتان فارضعتها واحدة حرمتا مع الدخول، ولو ارضعتها الاخرى فقولان اشبههما أنها تحرم ايضا ]. وان لم يكن دخل بالكبيرة لم تحرم الصغيرة مؤبدا، لانها ربيبة لم يدخل بامها وان انفسخ النكاح فيجدده ان شاء أما الكبيرة فتحرم بناء على تحريم ام الزوجة مطلقا. وهذه المصاهرة يتعلق بها التحريم من الرضاع، لانها ترجع إلى النسب فان ام الزوجة من النسب حرام فكذا من الرضاع، وكذا بنت الزوجة من النسب فانها حرام، فكذا تحرم بنتها من الرضاع. وكذا القول في زوجة الاب والابن من الرضاع. وما ذكروه من المصاهرة التي لا يتعدى إليها التحريم بالرضاع، هي المصاهرة الحاصلة بالرضاع، نظير المصاهرة الحاصلة بالنكاح، مثل كون المرأة اما للزوجة، فان هذا الوصف يتحقق بنكاح بنت امرأة فيثبت فيه التحريم. وإذا ارتضع طفل عن امرأة رضاعا محرما صارت المرضعة بمنزلة الزوجة لابن المرتضع فامها بمنزلة ام الزوجة، واختها بمنزلة اخت الزوجة وهكذا. ومثل هذا لا يتعدى إليه التحريم الا ما استثني سابقا بالنص بخلاف المصاهرة في الاولى (الاول - خ) فانها ليست ناشئة عن الرضاع، بل عن النكاح الصحيح وانما الناشئ عن الرضاع هو البنوة مثلا، فلما تحققت لزم الحكم الناشئ عن النكاح وهو كون منكوحته حليلة الابن وهكذا. قال المحقق الشيخ علي رحمه الله في شرح القواعد - بعد أن ذكر نحو ذلك -: وهذه الاحكام لا خلاف فيها بين اهل الاسلام على ما يشهد به كلام القوم، والخاصة والعامة (الخاص والعام - خ) وظواهر الكتاب والسنة تتناول ذلك. قوله: (ولو كان له زوجتان فارضعتها واحدة الخ) أما تحريم الصغيرة والمرضعة الاولى فقد تقدم الكلام فيه. وانما الكلام في تحريم المرضعة الاخرى، فقال ابن ادريس والمصنف في