نهاية المرام في تتميم مجمع الفائدة والبرهان - الموسوي العاملي، السيد محمد بن علي - الصفحة ٢٣٠
[ وان يدخل على المرأة بنت أخيها أو أختها ما لم تأذن. (الثالثة) المهر وذكره شرط ]. قال: نعم إذا رضيت الحرة، قلت: فان اذنت الحرة يتمتع منها؟ قال: نعم [١]. وفي المسألة قول بالمنع من التمتع بالأمة على الحرة مطلق، وهو ضعيف. واطلاق النص وكلام الأصحاب يقتضي عدم الفرق في الحرة بين ان تكون منكوحة بالعقد الدائم أو المنقطع. قوله: (وإن يدخل على المرأة بنت اخيها الخ) هذا الحكم مقطوع في كلام الأصحاب ويدل عليه اطلاق قوله عليه السلام: لا تنكح المرأة على عمتها ولا على خالتها الا برضاء العمة والخالة [٢]، فانه يتناول الدائم والمنقطع. ولو بادر إلى العقد بدون اذنهما، ففي بطلانه من رأس أو وقوفه على اجازتهما، القولان المذكوران سابقا، والأصح هنا ما هو الأصح هناك. قوله: (الثالثة، المهر وذكره شرط) أي في صحة عقد المتعة، فلو أخل بذكره عمدا أو نسيانا بطل العقد، وهذا الحكم [٣] متفق عليه بين الأصحاب. ويدل عليه ما رواه الكليني - في الصحيح - عن زرارة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا يكون متعة إلا بأمرين اجل مسمى واجر معلوم [٤] وفي الصحيح عن اسماعيل بن الفضل الهاشمي قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن المتعة، فقال: مهر معلوم إلى اجل معلوم [٥].
.[١] الوسائل باب ١٦ حديث ١ من ابواب المتعة ج ١٤ ص ٤٦٤.
[٢] الوسائل باب ٣٠ حديث ٢ من ابواب ما يحرم بالمصاهرة ج ١٤ ص ٣٧٥، وفيه الا بإذن العمة الخ. ولاحظ سائر اخبار هذا الباب.
[٣] يعنى اشتراط ذكر المهر لا بطلان العقد مطلقا فلا تغفل.
[٤] الوسائل باب ١٧ حديث ١ من ابواب المتعة ج ١٤ ص ٤٦٥.
[٥] الوسائل باب ١٧ حديث ٣ من ابواب المتعة ج ١٤ ص ٤٦٥. *