نهاية المرام في تتميم مجمع الفائدة والبرهان - الموسوي العاملي، السيد محمد بن علي - الصفحة ٣٤
[... ] سواء انكرت كما في الرواية، أو اعترفت. هذا إذا لم يكن دخل بالمدعية، اما لو دخل بها، ففي الاكتفاء بيمينه، لانه منكر، أو ترجع إلى يمينها، لان فعله مكذب لدعواه، وجهان. وان اقام احدهما خاصة البينة، قضى له، الا إذا كانت البينة للرجل وقد دخل بالمدعية، فالوجهان. والاقرب توجه اليمين على ذي البينة، لجواز صدق البينة الشاهدة للاخت المدعية بالعقد مع تقدم عقده على من ادعاها والبينة لم تطلع عليه، وجواز صدق بينة الزوج بالعقد مع تقدم عقد اختها عليه، والبينة لا تعلم بالحال، لكن الاخت المدعية تحلف على نفي العلم بسبق عقد اختها، لان اليمين ترجع إلى نفي فعل الغير، والزوج يحلف على القطع، لانه حلف على نفي فعله. وان اقام كل منهما بينته مطلقة، أو كانت احداهما مطلقة والاخرى مؤرخة، فالترجيح لبينته على مقتضى النص الا مع الدخول، لسقوط بينته حينئذ بتكذيبه اياها، فيحكم لبينتها. وان أرختا معا وتقدم تاريخ بينتها، فلا اشكال في تقديمها، لثبوت سبق نكاحها في وقت لا تعارضها الاخرى فيه. ومع تساوي التاريخين، أو تقدم تاريخ بينته، تقدم بينته ان لم يكن دخل بها، عملا بالنص. قال جدي قدس سره في المسالك: ولو قطعنا النظر عن النص، لكان التقديم لبينتها عند التعارض مطلقا، ووجه ذلك في اول كلامه: بان الزوج منكر يقدم قوله مع عدم البينة، ومن كان القول قوله، فالبينة بينة صاحبه. أقول: ان ما ذكره من تقديم بينة الاخت المدعية، لو قطعنا النظر عن النص، مشكل، لان كلا من الاخت والزوج مدع، فلا وجه لتقديم بينتها على بينته،