نهاية المرام في تتميم مجمع الفائدة والبرهان - الموسوي العاملي، السيد محمد بن علي - الصفحة ٢٦٨
[ ولو تزوج الحر أمة من غير اذن مالكها، فان وطأها قبل الاجازة عالما فهو زان والولد رق للمولى، وعليه الحد والمهر، ويسقط الحد لو كان جاهلا دون المهر ويلحقه الولد، وعلى قيمته يوم سقط حيا ]. دلالتها على ذكر الشرط في العقد فيكون المصير إليه تحكما. وقوله عليه السلام: (المؤمنون عند شروطهم) انما يتناول الشرط المشروع، وإذا كان الولد محكوما بحريته بدون الشرط فلا يكون اشتراط رقيته مشروعا كما لو شرط رقية ولد الحرين. ولان الولد ليس ملكا للحر من الابوين ليصح اشتراطه للمولى، وانما الحق فيه لله تعالى فلا يسوغ اشتراط رقيته. وقد ظهر من ذلك ان الأصح عدم صحة هذا الشرط. ويؤيده عموم الأخبار المتقدمة المتضمنة، لان احد الابوين إذا كان حرا، يكون الولد حرا، فان ترك الاستفصال في جواب السؤال مع قيام الاحتمال، يفيد العموم. ثم على تقدير فساد الشرط ينبغي ان يتبعه فساد العقد، لان الشرط لم يحصل ولم يتعلق القصد والرضا بالعقد الخالي من الشرط. ويحتمل الصحة، لان عقد النكاح قد يصح بدون الشرط الفاسد عند الاصحاب. وضعفه ظاهر فان صحته في بعض المواضع ان تمت فهو بدليل من خارج وذلك لا يقتضي الصحة في جميع موارده. ويتفرع على ذلك أنه لو دخل مع فساد الشرط وحكمنا بفساد العقد كان زانيا مع علمه بالفساد وانعقد الولد رقا كنظائره، نعم لو جهل الفساد كان حرا، للشبهة. قوله: (ولو تزوج الحر أمة من غير اذن مالكها الخ) إذا تزوج الحر أمة من غير إذن مالكها ثم وطأها قبل الاجازة فلا يخلو إما ان يكونا عالمين بالتحريم أو