نهاية المرام في تتميم مجمع الفائدة والبرهان - الموسوي العاملي، السيد محمد بن علي - الصفحة ٣٦٨
[ ولو قال: على السنة كان خمسمائة ]. (قيل) وأسنده إلى رواية. وهو في محله فان الرواية الثانية ضعيفة بالارسال والأولى بأن راويها - وهو علي بن أبي حمزة - قال النجاشي: انه كان رأس الواقفة. ومع ذلك فالعمل بهما مشكل، لان الوسط من هذه الاشياء غير منضبط خصوصا مع عدم تعيين بلد الدار والبيت، وفي ذلك إثارة للتنازع والتخاصم وايقاع للحاكم في الحيرة. والاقرب مساواة هذه الاشياء لغيرها في بطلان التسمية والرجوع إلى مهر المثل أو بطلان العقد، لان الشارع أحكم من ان ينيط (يضبط - خ) الأحكام بما لا ينضبط. قوله: (ولو قال على السنة كان خمسمائة درهم) هذا الحكم مروي عن الكاظم عليه السلام بطريق ضعيف [١]. لكن دلله (استدل - له خ) جدي قدس سره في الروضة بالنص والاجماع ثم قال: وبهما يندفع الاشكال مع جهل الزوجين أو احدهما بما جرت به السنة منه. وقال في المسالك - بعد ان ضعف النص الوارد بذلك -: فان كان على الحكم اجماع، والا فلا يخلو من اشكال. وهذا الاستشكال مناف لما قط به في الروضة. وينبغي القطع بالصحة إذا كانا عالمين بان مهر السنة خمسمائة درهم، وانما يقع الاشكال مع جهلهما أو جهل احدهما بذلك ولا تبعد الصحة ايضا إذا قصدا بذلك مهر السنة الذي تزوج عليه النبي صلى الله عليه وآله له نسائه فانه معلوم في
[١] سنده كما في التهذيب هكذا: محمد بن الحسن الصقار، عن محمد بن عيسى، عن عثمان بن عيسى عن اسامة بن حفص وكان قيما لأبي الحسن موسى عليه السلام قال: قلت له الخ راجع الوسائل باب ١٣ حديث ١ من ابواب المهور ج ١٥ ص ٢٨.