نهاية المرام في تتميم مجمع الفائدة والبرهان - الموسوي العاملي، السيد محمد بن علي - الصفحة ٢٨١
[... ] قال: هو له حلال، وأيهما مات قبل صاحبه فقد صار نصفها حرامن قبل الذي مات، ونصفها مدبرا، قلت: أرأيت ان أراد الباقي منهما أن يمسها أله ذلك؟ قال: لا الا انه يثبت عتقها ويتزوجها برضا منها متى ما اراد، قلت له: اليس قد صار نصفها حرا وقد ملكت نصف رقبتها والنصف الآخر للباقي منهما؟ قال: بلى، قلت: فان هي جعلت مولاها في حل من فرجها وقد احلت له ذلك؟ قال: لا يجوز ذلك له، قلت: لم لا يجوز لها ذلك كما أجزت للذي كان له نصفها حين احل فرجها لشريكه فيها (منها - كا - ئل)؟ قال: لأن الحرة لا تهب فرجها ولا تعيره ولا تحله (ولا تحلله - يب)، ولكن لها من نفسها يوم، وللذي دبرها يوم، فان أحب ان يتزوجها متعه بشئ في ذلك اليوم الذي تملك فيه نفسها فليتمتع منها بشئ، قل أو كثر [١]. وهذه الرواية صحيحة الاسناد وقد رواها ابن بابويه في من لا يحضره الفقيه بطريق صحيح [٢] أيضا، عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب، عن محمد بن مسلم، ورواه الشيخ في اول كتاب النكاح، عن محمد بن مسلم بطريق فيه علي بن الحسن بن فضال [٣]. وكأن المصنف ومن تأخر عنه راعوا هذا السند خاصة فوصفوها بالضعف وقد عرفت انها صحيحة في الكتب الثلاثة، وليس لها معارض صريحا فيتجه العمل بها
[١] الوسائل باب ٤١ حيديث ١ من ابواب نكاح العبيد والاماء ج ١٤ ص ٥٤٥.
[٢] فان طريق الصدوق إلى الحسن محبوب كما في المشيخة هكذا: وما كان فيه عن الحسن بن محبوب فقد رويته، عن محمد بن موسى بن المتوكل - رضي الله عنه - عن عبد الله بن جعفر الحميري وسعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب.
[٣] سنده كما في اوائل كتاب النكاح حديث ١٩ هكذا: علي بن الحسن بن فضال، عن عمرو بن عثمان، عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام. وفي باب السراري وملك الايمان حديث ٢٣ هكذا: الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب، عن محمد بن قيس، عن أبي جعفر عليه السلام.