نهاية المرام في تتميم مجمع الفائدة والبرهان - الموسوي العاملي، السيد محمد بن علي - الصفحة ١٨٦
[ والمطلقة تسعا للعدة تحرم على المطلق ابدا ]. الهدى صلوات الله عليهم. فروى الكليني في الصحيح عن عيص بن القاسم قال: ان ابن شبرمة قال الطلاق للرجل فقال (أبو عبد الله عليه السلام: الطلاق للنساء، وتبيان ذلك أن العبد تكون تحته الحرة فيكون تطليقها ثلاثا، ويكون الحر تحته الامة فيكون طلاقها تطليقين [١] وفي الحسن، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام، قال: سألته عن حر تحته أمة أو عبد تحته حرة كم طلاقها؟ وكم عدتها؟ فقال: السنة في النساء، في الطلاق، فان كانت حرة فطلاقها ثلاثا ثلاث وعدتها ثلاثة اقراء وان كان حر تحته امة فطلاقها تطليقتان وعدتها قران [٢]. وروى ابن بابويه - في الصحيح - عن حماد بن عثمان، عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: طلاق الحرة إذا كانت تحت العبد ثلاث تطليقات، وطلاق الأمة إذا كانت تحت الحر تطليقتان [٣]. قوله: (والمطلقة تسعا للعدة تحرم على المطلق أبدا) المراد بطلاقها تسعا للعدة ان يطلقها بالشرائط ثم يراجع في العدة ويطأ ثم يطلق في طهر اخر ثم يراجع في العدة ويطأ ثم يطلق الثالثة فينكحها بعد عدتها زوج آخر ثم يفارقها بعد ان يطأها فيتزوج (ويزوجها - خ ل) الاول بعد العدة ويفعل كما فعل أولا إلى ان يكمل لها تسع كذلك يتخلل بينهما نكاح رجلين فتحرم في التاسعة مؤبدا، كذا ذكره الاصحاب وادعوا عليه الاجماع، وسيجئ تمام الكلام في ذلك في كتاب الطلاق ان شاء الله. لكن لا يخفى أن اطلاق كون التسع للعدة على هذا الوجه مجاز لامتناع كونها
[١] الوسائل باب ٢٤ حديث ١ من ابواب اقسام الطلاق ج ١٥ ص ٣٩١.
[٢] الوسائل باب ٢٤ حديث ٢ من ابواب أقسام الطلاق ج ١٥ ص ٣٩١.
[٣] الوسائل باب ٢٥ حديث ٤ من ابواب اقسام الطلاق ج ١٥ ص ٣٩٣.