نهاية المرام في تتميم مجمع الفائدة والبرهان - الموسوي العاملي، السيد محمد بن علي - الصفحة ٣٤٨
[... ] ربما احتج عليه باطلاق رواية أبي حمزة [١] حيث ان موردها اختلافهما في حصول الوطء وعدمه، المتناول لما إذا وقع ذلك قبل ثبوت العنة وبعده. وفي المسألة قول آخر، ذهب إليه الشيخ في الخلاف، والصدوق في المقنع وجماعة، وهو أن دعواه الوطء ان كان في القبل، فان كانت بكرا صدق مع شهادة اربع من النساء بذهابها، وان كانت ثيباحشي قبلها خلوقا [٢] ثم يؤمر بالوطء، فان خرج الخلوق على ذكره صدق والا فلا. واستدل عليه في الخلاف باجماع الفرقة واخبارهم. وكأنه اراد بالاخبار ما رواه في التهذيب، عن عبد الله بن الفضل الهاشمي، عن بعض مشيخته، قال: قالت امرأة لابي عبد الله عليه السلام، أو سأله رجل، عن رجل تدعي عليه امرأته انه عنين وينكر الرجل، قال: تحشوها القابلة بالخلوق ولا يعلم الرجل ويدخل عليها الرجل، فان خرج وعلى ذكره الخلوق صدق وكذبت والا صدقت وكذب [٣]. وروى أيضا، عن غياث بن إبراهيم، عن أبي عبد الله عليه السلام نحو ذلك [٤]. والروايتان ضعيفتا السند، فلا يسوغ التعلق بهما. اما الحكم بتصديقه إذا كانت بكرا مع شهادة اربع من النساء بذهاب بكارتها، فيدل عليه صحيحة أبي حمزة المتقدمة [٥].
.[١] المتقدمة آنفا فلاحظ.
[٢] الخلوق، هو كرسول على ما قيل: طيب مركب يتخذ من الزعفران وغيره من انواع الطيب والغالب عليه الصفرة والحمرة ومنه الحديث وتحشوها القابلة بالخلوق (مجمع البحرين).
[٣] الوسائل باب ١٥ حديث ٢ من ابواب العيوب والتدليس ج ١٤ ص ٦١٣.
[٤] الوسائل باب ١٥ حديث ٣ من ابواب العيوب والتدليس ج ١٤ ص ٦١ ٤.
[٥] تقدم ذكر موضعها آنفا فلاحظ.