نهاية المرام في تتميم مجمع الفائدة والبرهان - الموسوي العاملي، السيد محمد بن علي - الصفحة ٨٩
[... ] ولم يعتبر المصنف في هذا الكتاب في صحة عقد الصغيرة وقوعه بمهر المثل، وقد اعتبره جماعة، منهم العلامة في جملة من كتبه، والشهيد في اللمعة. وقال المصنف في الشرائع: إذا زوجها الولي بدون مهر المثل، هل لها أن تعترض؟ فيه تردد، والاظهر أن لها الاعتراض، هذا كلامه رحمه الله، وهو محتمل للاعتراض في المهر خاصة، أو في العقد، وصرح العلامة في التحرير: بان الولي ليس له ان يزوج الصغيرة بدون مهر المثل، ثم قال: فان فعل كان لها فسخ (المهر - خ ل) المسمى، وهل لها فسخ النكاح؟ فيه نظر. والمعتمد: انه ان زوجها بدون مهر المثل مع المصلحة، بان وجد لها كفوا صالحا، ولم يبذل مقدار مهر المثل، وخاف من فواته عدم حصول مثله فلا اعتراض لها اصلا، والا كان لها فسخ النكاح، لان العقد الذي جرى عليه التراضي، هو المشتمل على المسمى، وقد وقع على خلاف المصلحة، فلا يكون لازما، بل يحتمل قويا بطلانه من رأس، لانه عقد جرى على خلاف المصلحة، فلا يكون صحيحا، لان تصرف الولي منوط بالمصلحة. وقيل: لها الخيار في المهر خاصة، لعدم مدخلية المهر في صحة العقد وفساده. وقيل: ليس لها خيار مطلقا، لان العقد على ما دون مهر المثل اولى من العفو، وهو جائز للذي بيده عقدة النكاح فيما قطع به الاصحاب، وإذا لم يكن لها خيار في المهر ففي العقد اولى. وهما ضعيفان. وعلى القول بتخيرها في المهر يثبت لها مهر المثل، وفي ثبوته بمجرد العقد، أو توقفه على الدخول؟ وجهان. وهل يثبت للزوج الخيار لو فسخت المسمى؟ يحتمل قويا ذلك، لدخوله